فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 943

طريقها إليكم.

فالعدو اليوم يعيش أسوأ أيامه في أرض الرافدين، ولولا ما قدمه ويقدمه الروافض أحفاد أبن العلقمي وعلى رأسهم إمام الكفر والزندقة السيستاني لكان حال بني الأصفر غير ما ترى الأمة اليوم، وهذا ما نبه عليه توماس فريدمان، الكاتب الأمريكي في جريدة نيورك تايمز، حيث قال:

(يمكن القول أن السيستاني وفي أوجه عدة لعب لصالح الرئيس بوش نفس الدور الذي لعبه مانديلا وغرباتشوف لصالح بوش الأب حينما كان رئيسًا إذ بفضل أفكار وقيادة منديلا تحققت لكم السلطة إلى الأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا بطريقة سلمية وهذا مما ساعد أدارة الأب وحلفاءها على تحقيق العملية بشكل هادى.

كذلك كان أصرار غرباتشوف على تفكيك الإتحاد السوفيتي وخصوصا ألمانيا الشرقية بطريقة غير عنيفة وهذا مما سهل هبوط الإتحاد السوفيتي هبوطًا ناعمًا فوق سطح الأرض ومثلما هو الحال في العلاقات الدولية أو الرياضة فإنه من الأفضل أن تكون محظوظًا على أن تكون جيدًا، وأن تكون محظوظًا أن يكون إلى جانبك مثل مانديلا وغرباتشوف والسيستاني بصفتهم شركاء للوصول إلى إتفاق تاريخي عند مفترق تاريخي فاصل).

يضيف فريدمان قائلًا: (إن الشيء الذي قام به السيستاني والأكثر أهمية هو منحه السياسة العربية تأويلًا شرعيًا(وبرا غماتيًا) للإسلام وستكون عملية الدمقرطة العالم العربي طويلة وتمر فوق مطبات كثيرة ولكن فرص النجاح تتحسن بشكل هائل حينما يكون لدينا شركاء من داخل المنطقة يتمتعون بالشرعية ولديهم حس تقدمى وهذا ما يتوفر في السيستاني لقد ظل الحظ رفيقنا بببقاء آية الله الذي يبلغ من العمر 75سنة حيًا والذي يقيم في منزله الصغير بزقاق ضيق في النجف كيف يمكن لرجل بهذا الحس وبهذه الحكمة أن يظهر من وسط حطام العراق الذي سببه صدام وأنا لم أعرف ذلك أبدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت