فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 943

تقول لهم هذي ميادين عزة *** فصبوا هنا يا قوم ما عز من دم

ستمضي عليكم إن ركنتم مذلة *** تذوقون من صعب عليها وعلقم

أتعنوا رقاب المسلمين لكافر *** وتخضع دار للعدو المصلم

إن أبناء هذه الأمة بحاجة إلى منارات حية تضيء لهم الطريق وتنير لهم السبيل.

فهاهو إمام لأحد المساجد في العراق، وكان أعمى البصر، مستنير البصيرة، يأتي إلى الأمير العسكري للـ"قاعدة"في بغداد -وذلك بعد استشهاد الشيخ أبي أنس رحمه الله تعالى- يطلب أن يقوم بعملية استشهادية، فقيل له: (يا فلان! إن الله قد عذرك) ، فقال: (إني اطلب الشهادة، لعل الله أن يدخلني الفردوس الأعلى، فاجتمع بالشيخ أبي أنس) .

فو الله إن دم الشهيد نورٌ ونار، وإن صدق دعوتنا باستشهاد علمائنا وقادتنا.

قوافل تمضي؛ فالشيخ يوسف العييري، والشيخ أبو أنس الشامي، والمجاهد عمر حديد، وأسد الشام؛ أبو الغادية، وليث الجزيرة؛ سليمان أبو الليث النجدي، وأسد بعقوبة؛ أبو سفيان الزبيدي ... وغيرهم وغيرهم، ممن"لا يعرفهم عمر، ولكن يعرفهم رب عمر".

نزف البكاء دموع عينك فاستعر *** عينًا لغيرك دمعها مدرار

من ذا يُعيرك عينه تبكي بها *** أرأيت عينًا للدموع تُعار

ونحن على علم أنه سيخرج من هذه الأمة من يردد كلام أسلافه المنافقين، ويقول لمن نفر للجهاد، وأكرمه الله بالشهادة: {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} [آل عمران:168] ، فنجيبهم بجواب الله لهم: {قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران:168] .

اللهم إني لأحسب أن الشيخ عبد الله بن محمد الرشود؛ قد فاز بجوارك، وأنت حسيبه، وإنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت