فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 943

ومن آخر هؤلاء الليوث الأبطال -وليس آخرهم العالم- المجاهد عبد الله بن محمد الرشود الذي كان شوكة في حلوق طواغيت الجزيرة، فنجاه الله من بين أيديهم بمنه وكرمه، ونفر إلى ساحات النزال وميادين القتال، ليكون على موعد مع الشهادة التي كان يسألها ويتطلع إليها، وليضرب أروع الأمثلة في بيان ما يجب أن يكون عليه أهل العلم، فلا نامت أعين الجبناء، ولئن سرّ استشهاده الطواغيت من"آل سلول"فإني لأرجو أن يُحيي الله بدمه نفوس أهل العلم، فينفروا بأنفسهم إلى ساحات الجهاد، فيتأسى بهم من خلفهم من أبناء هذه الأمة، فيقوموا فيموتوا على ما مات عليه.

لا ألفينك بعد الموت تندبني *** وفي حياتي ما زودتني زادي

أيها النائمون الغافلون؛

عارٌ عليكم أيّها المستسلمون، دينُ يُهان، وأمة تنساق قطعان، وأنتم نائمون؟!

كيف أرتضيتم أن ينام الذئب في وسط القطيع وتأمنون؟!

بغداد تسألكم أليس لعرضها حقٌ عليكم؟!

أين فر الراكبون؟! وأين غاب البائعون؟!

وأين راح الهاربون؟!

فمن لزحوف اليوم والناس جلهموا *** طوائف شتى بين لاهين نوم

تلاقت على الآفاق أدمع أمة *** غابت عن الآفاق وثبات ضيغم

فصارت شعوب المسلمين *** قوافل تيه أو تباريح هوّم

أطلت وراء الأفق منها مآذنٌ *** تنادي وتدعو كل قرن معظم

وتدعو شعوب المسلمين وقد غفوا *** على جهلهم في حيرة وتبرّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت