وأعلم يا شيخنا الفاضل أنه بُعيد لقائك مع قناة الجزيرة بات أعداء الله بخير ليلة من العلمانيين وغيرهم من منافقي هذه الأمة، فهذا ذنب آل سلول (العواجي) يصرح مأمورًا من أسياده بأن المقدسي قد تراجع وأن المجاهدين سيحصل بينهم انشقاق.
هذا الذي خرج على القنوات يوم مقتل (المقرن رحمه الله ورفع درجته) مناصرًا للطواغيت مخاطبًا المقرن والشيخ العييري رحمهما الله: بأنكما الآن في دار الحق، فماذا ستقولان لله عندما يسألكما عن النفوس المعصومة التي أُزهقت على أيديكما.
وإذا سُئِلت عن ذلك قلت بأن هؤلاء زوّروا كلامي ولم أكن اقصد ما ذهبوا إليه (كما ذكرت في بيانك الأخير وما حصل من شأن الصحف)
فأقول سامحك الله يا أبا محمد ومتى كانت هذه الصحف والقنوات ممن يروم نصرة الحق وأهله وأنت الذي ممن كان يبصرنا بسبيلها.
فهلاّ انتظرت حتى يأتيك من أخبارنا ما يجلّي لك واقعنا الذي نعيش، ثم بعد ذلك اختر ما شئت من الطرق الشرعية للنصح، فما كان حقا أخذناه وعملنا به، وما كان غير ذلك بينّا لك وجهة نظرنا الشرعية واجتهادنا (حسب واقعنا الذي نعيش) والذي تجهله لبعدك عنه.
واعلم يا شيخنا الفاضل: أن هذا الأمر لا يضرني؛ بقدر ما يضر هذا الجهاد، فإنما أنا رجل من رجالات المسلمين، يوشك أن ينادى عليَّ فألبي، ولكن الحزن كل الحزن على جهاد قائم؛ بادية بركاته لكل ذي عينين، يراد له أن يقوض بنيانه؛ فإن تمَّ لهم ما أرادوا _عياذًا بالله_ كان لك نصيب الأسد من ذلك.
أعيذك بالله أن تتبع خطوات الشيطان فتهلك؛ فاحذر يا شيخنا الفاضل من مكر أعداء الله، واحذر أن يستدرجوك لشق صف المجاهدين.