أما شعرت أيها الشيخ الجليل الاهتمام الملفت للأنظار من الإعلام بشتى وسائله بهذا اللقاء الغير موفق (توقيتا ومضمونا) .
ألم يدر بخلدك بان هذه الأبواق المستأجرة لم تسعى يوما لإحقاق حق أو لإزهاق باطل وإنما لتفريق كلمة المسلمين ودس السم بالعسل، لقد خرج علينا المراسل ـ الذي أجرى معك اللقاء ـ في برنامج (ما وراء الخبر) يقول إن الأجهزة الأمنية اتصلت بالشيخ وأنا عنده تطلب منه إجراء مقابلة مع إحدى القنوات الفضائية.
أتدري ما معنى هذا الكلام يا شيخنا الفاضل؟
أما علمت ماذا ستترك هذه المقولة في أذهان المسلمين؟
إعلم أيها الشيخ الجليل؛ أنني قد أشك في نفسي ولكن لست ممن يشك لحظه في دينك، ولكن يا أبا محمد لماذا غفلت عن حديث (صفية) .
فعن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ فَرُحْنَ فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ لَا تَعْجَلِي حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَجَازَا وَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَالَيَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا.
لماذا جعلت للأعداء سبيلا على إخوانك (حسبنا الله ونعم الوكيل) .
وقبل الختام لا بد من القول؛ بِأن الشيخ المقدسي حفظه الله ممن يحفظ لهم حقهم وبلاؤهم، وهو ممن يحسن الظن به، وهو أولى الناس بالمعذرة وإقالة العثرة، ولا أظن موحدا في هذا