فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 943

وذلك بإلزام حلفائها بتحمل جزء من التزاماتها المالية والعسكرية، لكن دون أن يجديها ذلك نفعا، وهذا ليس بخفي على أحد، فهذه أفغانستان قد سلمت لجيوش (حلف الناتو) لما رؤوا ورطة زعيمة النظام العالمي الجديد، وقد بدأت الأرقام تتحدث عن حجم الكارثة التي ألمت بها، ومن فم ساسة ما يسمي بـ (الكونجرس الأمريكي) ، وبدأت تتكشف الأرقام الحقيقة للخسائر، فبالإضافة لأكثر من خمس عشر ألف إصابة بين قتيل وجريح، جائت أرقام الخسائر المادية لتعلن عن أكثر من نصف تريليون دولارا، هذا ناهيك عن هيبة أمريكا التي تلاشت مع تبخر أحلامها في أرض الرافدين.

ونحن نقول؛ بأن هذه الاحصائية هي احصائية العدو الصليبي، والتي هي أقل بكثير من الأرقام الحقيقة، ويكفي أن نذكر للسامع مثالا بسيطا ليعلم حجم الخسائر في قوات التحالف الصليبي؛ أنه ومنذ أن بدأت عمليات المجاهدين بعد سقوط النظام البعثي إلى يومنا هذا، نفذت قرابة ثمان مئة عملية استشهادية على أهداف وأرتال عسكرية صليبية بحتة، وهذا من غير الاقتحامات والكمائن والعبوات الناسفة والقصف الصاروخي وغيره.

والذي نعتقده؛ أن خسائر عباد الصليب في العراق لا تقل عن أربعين ألف جندي حتى الآن، والله أعلم.

وأيضا استنجادهم بجامعة الدول العربية، ممثلة بأمينها العام عمرو موسى، ودعوته لمؤتمر المصالحة المزعوم في القاهرة، مع أناس مفاخرين بموالاتهم للصليبيين كالرافضة وعلماني الأكراد وغيرهم، وأناس آخرين محسوبين على أهل السنة زورا وبهتانا، يمسكون العصا من الوسط، يخافون الدوائر، ويطمعون أن يكون لهم سهم في هذه الغنيمة، وبئس ما ظنوا.

وحيال هذه المؤامرة نحتاج إلى فهم طريقة الكفار في التعامل مع القضايا التي تماثل الوضع في العراق، ونحتاج إلى التعريف بحقيقة المجتمعين، لأنك إن أردت أن تفهم خطورة دورهم وتتمكن من توقع ما سيأتون به، فتعرّف على تاريخ هؤلاء، وأطلع على أسلافهم، فإن لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت