عمره في طلب العلم على أريكته سلمًا لأعداء الله لا يُبتلى يومًا في سبيل الله بحبس أو ضرب أو غيره.
والله إنه لأحد أمرين؛
إما أنكم أعز على الله من نبيه الذي أوذي في ذات الله بشتى أنواع الأذى،
أو أنكم على غير هدي النبي ...
ومعاذ الله أن تكون الأولى، ومعاذ الله أن تكون الأولى،"فوالله ما جاء أحد بمثل ما جئت به قط إلا أوذي".
إلى من تركتم الأمة؟ إلى طواغيت المشرق والمغرب يستبيحون بيضتها ويسومونها سوء العذاب ويذبحون خيرة بنائها المجاهدين ويستولون على خيراتها؟! أهكذا كان السلف الصالح يغار أحدهم على أمته؟! أين التضحيات يا علماء الأمة؟
أين أنتم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) .
أين أنتم من سفيان الثوري ذلك العالم الرباني الذي قال: (والله إني لأرى الأمر يجب علي أن أتكلم فيه فلا أستطيع فأبول دمًا) ؟!
ذاك سفيان بال دمًا عندما خلُصت نفسه لله ولم ينازعها شيء من الدنيا، بال دمًا عندما مازج دمه وخالط أنفاسه حب هذا الدين.
أما بلغكم يا علماء أن يونس بن عبيد رحمه الله نظر إلى قدميه عند موته فبكى، فقيل: (ما