فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 943

وهو طوق النجاة الأخير، وعليه يعول عتاولة البيت الأسود، ولهذا أعد الكفر عدته وعبىء ذخيرته، وكلما خابت محاولة أعاد الكرة، فتارة (مجلس حكم) ، وتارة أخرى (حكومة إنتقالية) ، ومن علاوي العلماني إلى الجعفري العلقمي، أخذت أمريكا تجتر عملائها لعلها تخرج بحل لمأزقها، والحق يقال؛ فأمريكا حبلى بالعملاء، ولكن في كل مرة لا يرى وليدها النور، كيف لا وهي في أرض سعد والمثنى، التي لم تزل عرينا للأسود.

واليوم، وبعد أكثر من سنتين ونصف، وبعد فشل أحفاد ابن العلقمي في كل شيء إلا في التنفيس عن حقدهم الرافضي، وجد سيدهم الأمريكي أن الأوان قد حان للتخلي عنهم ظاهرا، وأن الدور اليوم لنوع آخر من العمالة لا يستطيع القيام به إلا نوع خاص من العملاء، فمن يا ترى أفضل ممن يدعي دعوى الإسلام، ويظهر بمظهر المخلَّص لأهل السنة!

ويمكننا تصنيف أصحاب هذا اللون من النفاق بفريقين:

الفريق الأول؛ وهو ذاك الصنف الذي أدرك منذ اليوم الأول لدخول الصليبيين أرض العراق أن لا سبيل لقبول دعوته إلا بنسبتها إلى الإسلام؛

فكان منهم من إختار الانتساب للإسلام العام، ومنهم من انتسب إلى دعوة السلف وأهل السنة والجماعة، وها نحن نراهم اليوم مضطرين للرجوع إلى أصولهم العقدية، وهم من بات على اتصال مع الكفار وحاميا للمقرات الانتخابية، وهم من لا يزالوا يتلاعب بأتباعه ويخادع الناس من خلال تصريحه بشيء، وبعمله في السر شيئًا آخر.

ولله در الشيخ أبي قتادة، حين يقول: (مرت فترات متقطعة من أعمال الجهاد، واقعة يتقمصها غير أصحابها، ويتاجر بها غير أبنائها، وسبب ذلك عائد إلى عوامل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت