فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 943

فأصبح حالك يشبه الذي يتداوى مِنَ الخمرِ بالخمر، فلم تكن صادقًا مع نفسك وشعبك لحظةً واحدة، رغم انه وُجِدَ من أجدادِكَ الأوائل صِدقٌ قد حُرِمْتَ مِنه.

لماذا لا تُظهِر حقيقة جنودك، وانهيار إرادتهم القتالية، حتى يعلم شعبك حقيقة المعركة؟!

لماذا لا تخبرهم عن إنتحار جنودك المتواصل؟!

لماذا لا تخبرهم بأن جنودك لا ينام الواحد منهم إلا بعد أن يأخذ حبوب التخدير والهلوسة؛ بحيث تفقده عقله ويصبح كالبهائم العجماوات، يسوقه جنرالات حربك المتصهينين الإنجيليين إلى مسالخ الذبح والهلاك؟!

لماذا لا تخبرهم عن هرب جنودك الجماعي، والتمرد المتنامي بين صفوف جنودك؟!

فاعلم أيها الكذاب الأشر؛ بأن أحلامك دونها دماءنا واشلاءنا، والقادم ادهى وأمر بعون الله تعالى.

فمسرحية الديمقراطية العفنة؛ والتي جئت بها إلى ارض الرافدين، بعد أن منّيتَ الناس بالحرية والسعادة والاستقرار المادي والنفسي، كلها ذهبت ادراج الرياح، وولت مدبرة من غير رجعة بحول الله وقوته.

وها أنت اليوم؛ تحاول بكل حيلة ووسيلة أن تجمع بين الفرقاء والخلاطاء والشركاء من اذنابك المرتدين، لتشكل بهم حكومة مشوهة؛ لعلها تنقذك من مأزقك الحاد، والحرج أمام شعبك وأنصارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت