فهرس الكتاب
ونحن بدورنا؛ نعتقد أن أي حكومة تشكل في العراق اليوم كائِنًا من كان رموزها، سواء أكانوا من الروافض الحاقدين، أو من علمانيين الاكراد المتصهينين، أو العملاء المحسوبين زورًا على أهل السنة؛ هي حكومة عميلة موالية متواطئة مع الصليبيين، وإنما جاءت لتكون خنجرًا مسمومًا في قلب الأمة الإسلامية.
لقد ادركت امريكا اليوم بأن دباباتها وطائراتها، وجحافل جيوشها وعملاءه من جيش الروافض الحاقدين؛ إنها لن تستطيع -بأمر الله تعالى- حسم المعركة مع المجاهدين، فعمدت الى خطة ماكرة، تنشد من خلالها الإلتفاف على الجهاد والمجاهدين، بالإيعاز الى عملاءها من المحسوبين على أهل السنة، ممن ارتضوا أن يكونوا حبلًا يلتف على رقاب أهل السنة وينقذ الامريكان من مستنقعات فشلهم وهلاكهم بالعراق؛
فاستخدموا من اِتخذَ شعارات الاسلام نقابا؛ يسدل ويخفى به فضائح اعمالهم المسودة!
فأصبحوا يروجون عن اسيادهم ضرورة تشكيل اجهزة الجيش والشُرَطْ، ويلقوا بالمسلمين متشابه القول؛ فدسوا السم بالعسل، ونسوا وتناسوا غفلة وتغافلًا أنه وعلى مر التاريخ الحديث، أن كل محتل ومستعمر لبلد من البلدان يجعل له من ينوب عنه من ابناء البلد واجهة عند الملأ؛ كي يتسنى لهذا المحتل تثبيت دعائمه، ونهب خيرات البلاد والعباد، وتحقيق ما يضمن مصالحة الخبيثة.
قال تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] ؛ أي في احكام الدنيا والآخرة.
وقال جل شأنه: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص:8] .
ومن هنا نكرر نداءنا؛ في التحذير لمن يسعى لنشر وتشكيل اجهزة الجيش والشُرَطْ، والتي اقيمت لتنفيذ مخططات المحتلين، وتطبيق الحكم بغير ما أنزل رب العالمين.