فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 943

فالحذر الحذر ممن ينخرط بمثل هذه الأجهزة العميلة؛ فواللهِ ليس لديهم عندنا إلا السيف البتار، وبيننا وبينهم ليالي ووقائع تشيب لهولها الولدان.

قال تعالى {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء:76] .

ومع ما تقدم من فشلٍ ذريعٍ للعدو ووسائلة الخربه، يحاول اليوم أن يستدرج صنفين من الناس إلى مسرحية البرلمانات المزعومة، لقطف ثمرات المجاهدين، الذين يسعون لجعل كَلِمَة اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا؛

فالصنف الأول منهم: هو من يحاول أن يلصق نفسه بالمجاهدين والتزلف لهم، مع كونهم لم يعيشوا أعباء الجهاد وأجوائه وقت احتلال العراق.

والثاني منهم: هو من كانت له مشاركة أول الأمر في قتال الصليبيين، إلا أن الأعمال بخواتيمها؛ فهؤلاء لن تكون اعمالهم صالحةً شرعا، مالم يكن منهم سعي عملي لجعل كَلِمَة اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا؛ بما شرع لنا من وسائل وطرق شرعية، لا ببرلمانات شركية طاغوتية، تكون كلمة الله فيها مسلوخة أو منسوجة ومُشرَّكة بغيرها من القوانين الوضعية، فالغاية لا تبرر الوسيله هنا.

وحتى لو زعم هذان الصنفان ومن يؤيدهما انهم يسعون بهذه البرلمانات تطبيق الشريعة، فالواقع العملي، والتجربة التاريخية، تناقض وتكذب ذلك؛

حيث ان المتتبع في الخارطة السياسية في العراق، يعلم ان غالبية اصحاب المقاعد البرلمانية هم من الشيعة، وعلمانيِ الاكراد والسنة، ناهيك عن أصحاب المنهج العقدي المتموع، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت