فهرس الكتاب
يدلنا أن الكفه الراجحه الغالبة دومًا في ميزان البرلمانات ستكون بحكم الطواغيت.
قال سبحانه وتعالى: {وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ} [المائدة:49] .
وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} [النساء:60] .
أما أنتم أيها المجاهدون الصادقون الصابرون؛
فتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وبارك الله في جهادكم ورباطكم، فلقد استطعتم بفضل الله وتوفيقه من وَقفِ هذا الزحف الصليبي الداهم على الامة، واثخنتم فيه الجراح، فأصبح في حالٍ لا يحسد عليها أبدا.
فواصلوا جهادكم، وكثفوا من عملياتكم، وضاعفوا من ضرباتكم، فإنها والله الفتوحات، وأنها واللهِ اللحظات الأخيرة، قبل أن يعلن عباد الصليب هزيمتهم في بلاد الرافدين.
فإنهيار الإرادة القتالية أصبحت السمه البارزة بالجيوش الصليبية، فجددوا النوايا وأصلحوا الطوايا، واحملوا على عدوكم حملة رجل واحد، فقد اصبح عدوكم اليوم بفضل الله وحده مكشوف الظهر، مسلوب الارادة، واهن العزم، مكسور العظم؛ فلا تعطوه فرصة لإلتقاط أنفاسه، فواصلوا الطعنات تلو الطعنات.
فيا خيل الله اركبي، ويا حملة الراية قوموا؛
أين اسود الأنبار؟! أين ليوث صلاح الدين؟!