فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 943

عِنْدَهُمْ كَأصْلٍ لِهَذهِ القَاعِدَةِ التِيْ تَدُلُّ عَلَى مُخَالفَةِ دِيْنِهِم أَصُولًا وَ فُرُوعًَا لِدِينِ الإِسْلامِ مِن حَيثُ مَنْهَجِ الحَقّ.

فَفِيْ بَابٍ عَقَدَهُ"الحُرُّ العَامِلِيُّ"وَ هُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الرَّافِضَةِ فِيْ كِتَابِهِ [وَسَائِلُ الشِّيْعة] تَحْت عِنْوان: عَدَمُ جَوَازُ العَمَلِ بِمَا يُوَافِقُ العَامّةُ وَ يُوَافِقُ طَرِيْقَتَهُمْ، قَالَ فِيه: (والأحاديث في ذلك متواترة) (أي في عدم جواز العمل بما يوافق العامة) فمن ذلك قول الصادق عليه السلام في الحديثين المختلفين اعرضوهما على أخبار العامة أي أهل السنة والجماعة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه وقال عليه السلام خذ بما فيه خلاف العامة فما خالف العامة ففيه الرشاد).

وَ جَاءَ فِيْ [عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَى] : (روى الصَّدوق عن علي ابن أسباط قال قلت للرضى عليه السلام يحدث الأمر لا أجد بد من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه من أستفتيه من مواليك قال: فقال: إيتي فقيه البلد فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه) .

وَ مَعْلُوْمٌ أَنّ الإِسْلامَ قَائِمٌ جُمْلَةً وَ تَفْصِيْلًا عَلى تَوْحِيدِ الخَالِقِ وَ تَعْبِيدِ المَخْلُوقَاتِ كُلّها للهِ تَعَالى وَ عَلى الاقْتِدَاءِ بِالنّبِي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَ سَلَّمْ اقْتَدَاء مُتّبعٍ لا مُبْتَدِعٍ وَ كُلُّ هَذَا مَبْنيٌّ عَلَى مَا جَاءَ بِالكِتَابِ وَ السُّنةِ وَ الرَّفْضُ أَسَاسًا يَقُومُ عَلى الإِشْرَاكِ بِاللهِ وَ تَعْبِيدِ الخَلْقِ لِغَيرِ الله تَوسُّلًا وتَضَرّعًا وتأليهًا، كما يَقومُ عَلى رَفضِ الكِتابِ بدعوى تحريفهِ بالنّقصانِ والزّيادةِ فيه، وعلى رفضِ سنّةِ النَّّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلم، ولا سيَّما صحَيحَهَا بتكذيبِ وتخوينَ من نَقلها لنَا وَهُمْ أشرافُ الأمَّةِ و أخصُّ صحابَتِِهِ حَتَّى رَفَضُوا أَصَحَّ كُتُبِ الأَحَادِيثِ التي تَلقَّتهَا الأُمَّةُ بالقبُولِ، لمَّا كانَ رُواتُها مِنْ أشدِّ الناسِ حِرصًا وتوثقًا عمَّنْ ينقلونَها عَنهُم، وعَلى رأسِ هَذهِ الكُتبِ صَحِيحَا البخاريِّ ومُسلِم، فَكانَ مَا عَدَاهُمَا مِنَ الكُتبِ أَولَى بالرَّفضِ عِنْدَهُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت