فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 943

وألقى اللجم من فوق المنبر على رؤوس الناس وصرخ: (ميدي يا عمد المسجد، وانقضي يا رجوم، وتحرقي يا قلوب المًا وكمدا، لقد أضاع الرجال رجالتهم) أ. هـ.

نعم والله لقد أضاع الرجال رجولتهم!

فماذا نقول نحن في هذا الزمان الذي عز فيه النصير، وقل فيه المعين وتداعت علينا الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها.

إننا والله لا نريد رجالًا كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد والمقداد وطلحة والزبير، لكننا نريد رجالًا كصفيّة!

نعم كصفية! عندما قامت بالدفاع عن حرمات المسلمين عندما همّ ذلك اليهودي الخبيث أن يدخل الحصن ويكشف عورات المسلمين فقاتلت عن أعراض المسلمين.

فيا ربي أدركنا فقد بلغ الزبى *** من الكرب سيل الفاجعات المغرق

فيا علماء الأمة، ويا دعاتها، ويا شبابها؛

اتقوا الله، اتقوا الله، وأدركوا ما فاتكم؛ فإنما العصمة السيف ..

فدونكم أعداء الشريعة بين ظهرانيكم، ومدوا يد العون إلى اخوانكم بالغالي والنفيس قبل أن يلفظكم التاريخ .. نعم! قبل أن يلفظكم التاريخ، وقبل أن ينفض السوق فيربح فيه من يربح ويخسر فيه من يخسر.

عندما أخاطب العلماء، إنما أخاطب العلماء الربانيين، لا أقصد بذلك علماء السوء ومشايخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت