فهرس الكتاب
هذِه المرَّة لابُدَّ مِن الَّلعِب على وَترِ التّقارُب الشِيعِيّ السُنِيّ، وَ الدَعوةِ إلى الوِحدة و إِعلانِ الحَرب على إِسرائِيل، والمُطالَبة بِتحرير فِلِسطين مِن إِسرائيل؛ فَتَمَّت إجتِماعات سِريَّة فِي إِيران تَمَّ مِن خِلالَها التَحضِير لِولاَدَة حَرَكة جَديدِة قَرّرتها إِيران الأُم .. يَتَرَأَسُها أَعضاء جُدُد لامِعينَ وَمَفوَهِين، فَعِلاقَة حِزبُ الله بِإِيران عِلاقَة الفَرع بِالأَصل.
فَفِي البيان التأسِيسِيّ لِلحِزب، والَّذي جاء بِعنوان: مَن نَحنُ وَما هِيَ هَوِيَتُنا"عَرَّف الحِزبُ بِنَفسِه فَقال:"نَحنُ أَبناءُ أُمَّةِ حِزبُ الله الَّتي نَصر الله طَليعَتَها في إِيران وأَسَّسَت مِن جَديد نَواة دولةِ الإِسلام المَركَزِيَّة فِي العالم نَلتَزِم بِأَوامِر قِيادَة واحِدة حَكِيمة عادِلَة تَتَمَثَل بالوَلِيَّ الفَقِيه الجامِع لِلِشرائِع وَتَتَجَسَّد حاضِرًا بِالإِمام المُسَدّد آيةُ الله العِظمى روح الله الموسوي الخُمَيّنِيّ دَامَ ظِلّه، مُفَجِّر ثِورة المُسلِمين وباعِث نَهضَتَهُم المَجيدة"."
وَ قَدّ عَبِّر إِبراهيم الأَمين وَهُوَ قِياديّ فِي الحِزب عَن هذا التَوجُه فَقال:"نحن لا نقول إِنَنَا جُزءٌ مِن إِيران .. نحَنُ إِيران فِي لُبنان، ولُبنان فِي إيران"!
نَقُول إِذا كانت الثورة الإِيرانِيَّة بِقِيادَة الخُمَيّنِيّ قَد وَقَفَت مواقِف العَداءِ مِن أَهل السُنَّة وَقامَت بإِحداث بلابِل وَفَوضَى وتَفجيراتٍ داخِل عَدَد مِن البُلدان كَما حَصَل فِي البَحريّنِ وَ الكُوَيّت وِاليَمَن وَأَفغانِستان والعِراق، وَفِي مَكة المُكَّرَمةِ فِي الشَهرِ الحَرامِ و في البَلَدِ الحرام، فإِنَّ هذِهِ السِياسة تُعتَبَر دينًا يُدينُ بِهِ رافضةُ إِيران والَّذي يَتَفَرع مِنهُ حِزبُ الله الَّذي إعتَرَفَ مِن خِلالِ قِيادَتِه بإِنتمائِه وموافَقَتِه لإِيران، فَكُلُ عَدو لإِيران هُوَ عَدُو لِحزبِ الله ..
فَحِزْبُ الله عَدو لأِهل السُنَّة، وإِن تَسَتَر بِمائة تَقِيَّة، لا يَنخَدعُ بِهِ إلا غافل صاحِب هوى، أَو ساذَجٌ أَخو جَهَل.
فَعَلى هامِش المُؤتمَرَ الأَوَّل لِلمُستَضعفِين اجتَمَعَ الخُميّنِيّ بِعَدَد مِن عُلَماء وَدُعاة الشِيعة الَّذين شاركوا فِي هذا المُؤتَمَر، وَكان مِن بَينِهم محمد حسين فضل الله، وَصُبحي الطُّفَيلِي، وَمُمَثِل حَركَة