فهرس الكتاب
الفِلسطينِيين الَّذين يَسكُنونَ المُخيَّمات أَيّةُ قائِمَة؛ فَقاموا بِمَذابِحَ عديدة .. مِنها هُجُومَهُم على مُخَيَّم عَين الرُمّانة، وَمُخَيَمَيّ صِبرا وشاتيلا عام 1982 م، وَقَد تَحدَثَت صُحف العَالمِ آنَ ذاك عَن فَظَائِع حَرَكَة أَمل الرّافِضَة، فَقَد ذَكَرَت صَحِيفَة الوَطَن فِي عَدَدِها 3688 الصادر في 27 مايو 1985م نَقلًا عَن صحيفة"ليبو"الإيطالية أنَّ فِلسطِينِيًَّا مِنَ المُعاقين لم يَكُن يَستَطيع السَير مُنذُ سَنَوات رَفَع يَديه مُستَغِيثًا فِي شاتيلا أَمام عَناصِر أَمَل طالِبًا الرّحمَة، وَكان الرَدُّ عَليه قَتلَهُ بِالمُسَدسات مِثل الكِلاب .. وَقالَت الصَّحِيفة إِنّها الفَظاعة بِعينِها.
وَ قال مُراسِل الصنداي تايمز: إنِّهُ مِنَ الإِستِحالة نَقل أَخبار المَجازِر بِدقَّة لأن حَرَكَة أَمَل تَمنَع المُصَورين مِن دُخولِ المُخيَّمات، وَ بعضَهُم تَلَقى تَهدِيدًا بِالمَوت وَقَد جَرى سَحب العَديد مِنَ المُراسِلين خَوفًا عَلَيهِم مِنَ الإِختِطاف والقَتل، وِمَن تَبَقى مِنهُم في لُبنان يَجِدونَ صُعوبة في العمل.
وَ ذَكرت صَحِيفة الصنداي تايمز أيضًا أَنَّ عَدَدا مِنَ الفِلِسطينِيين قُتِلوا في مُستَشفيات بَيروت، وَأَنَّ مَجمُوعة مِنَ الجُثَث الفِلِسطينِيَّة ذُبِحَ أَصحابُها مِنَ الأعناق.
وَنَقَلَت وِكالة الأَنباء في 6 يونيو 1985 م عن رَئيسِ الإِستِخبارات العَسكَرِيَّة اليَهودِيَّة إيهود باراك قَولَهُ: إِنَّه على ثِقَة تامَّة مِن أَنَّ أَمَل سَتَكون الجَبهة الوَحِيدة المُهيمِنَة فِي مَنطَقةِ الجَنوب الُّلبنانِيّ، وَأَنَّها سَتمنَع رِجال المُنَظمات والقُوى الوَطَنِيَّة الُلبنانِيَّة مِنَ التواجُد في الجَنوب وَالعَمل ضِدَ الأَهداف الإِسرائِيلِيَّة ..
وَبعدَ أن تَكَشَفَ لِلِعالَم عِوار هذِهِ الحَرَكة الخَبِيثَة، وَظَهَرَ لِلِعِيان مَدى بَشاعَة ما ارتَكَبُوهُ مِن جرائِم وَمَجازِر فِي حَقِ أهلِ السُنَّة مِن الفِلسطينِيين فَقَد مجّها النّاس، واحتَرَق الكَرتُ الَّذي تَلعَب بِهِ إِيران، لِذا كان لِزامًا عَليّها أَن تَستَحدِثَ طريقَة أُخرى، وَحَركة أُخرى تَختَلِف عَن ظاهِر تَوجُهِها عَن حَرَكة أمل ..