فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 943

فَقَد قامَت إِيران بِبَثِّ عُمَلائِها داخِلَ العِراق بَعدَ وُصول الخُمَيّنِيّ إِلى الحُكمِ بِقَليل، وَقامَ النِّظام الإِيرانِيّ بإِعتِداءاتٍ مُتَكَرِره على المَغافِر العِراقِيَّه.

هذا هُوَ ماضي الرّافِضَة وَتاريخَهُم الَّذي يَرتَكِزون عَلَيهِ اليَوم فِي حاضِرِهِم وَمُستَقبَلِهم، وَيَستَقون مِنهُ، وَيَقتفونَ نَهجَ أسلافِهِم في الجَّرِيمَة والخِيانَه، وَيَعتَبِرونَهُ سِفرًا يَتَزودون مِنهُ لِمُتَغيراتِ عَصرِهِم ... نَفس التَقِيَّة، وَنَفس المُخَطَطاتِ السِريَّة، وَنفس المُعتَقَدات.

وَزِد على ذلِك أنَّ رافِضَة هذا العَصر لَهُم دَولة وَسِيادة سِياسِيَّة مُوَحَدة، وَمَرجِعِيَّة مَركَزِيَّة تُصدِر لَهُم الأَوامِر والفتاوى الَّتي يَلتَزِمونَ بِها، وَقَد بَرَزوا وَبَرَزَت خِياناتِهِم اليومَ لِلناظِرين، وَأَوضَح ما تكون في أفغانِستان بِمُساعَدة الدولة الأُمّ إِيران، وَفِي العِراق بِمُساعَدَة إِيران كذلِك، وَفي بِلادِ الشّام ولا سِيَّما رافِضة لُبنان و الَّذينَ يُمَثِلَهُم حِزبُ الله، وَكَذلِك مُستَمِدين قُوَتِهم وَتَعاليمَهُم مِن إِيران مَركَزِ الشر وَمَحضَن أَتباع مَهدِيَّهُم المُنتَظَر المَسيح الدَجّال ..

فَأَما فِي لُبنان؛

فَقَد كان ما تَمَخضَتهُ هذِه الدولة الأُم أَن قامَت بِتَصدير ثورتِها في بِلادِ الشِّام، وَفِي لُبنان على وَجهِ الخُصوص، عِبرَ حَركة أَمل الشِيعِيَّة المُسلَّحَة، والَّتي أَسَسَها مُوسى الصّدِر، تِلميذ الخُمَيّنِيّ وَصِهرَهُ مِنطلقًا مِن إِيران وَ مُستَقِرًا في لُبنان لِيَحصَلَ على الجِنسِيَّة الُلبنانِيَّة حتى تُمَكِنَه أَن يُمارِسَ نَشاطاتِه داخل الأَراضي الُلبنانِيَّة بِسُهولة، وِبِما أَنَّ مَنشأَ هذِهِ الحَرَكة إِيران فإِنّها بِالضرورةِ هِيَ المُتَكفِلة بِدعم هذه الحَركَةِ مِن أَجْلِ القَضَاءِ عَلَى أَهْلِ السُنَّة فِي المُخيَّماتِ الفِلِسطينِيَّة فِي لُبنان بَعدَ إِستِبعادِهِم مِن أَراضِيهِم في فِلسطين، وَبَعدَ ضَغطِ دُوَل الجِوار على لُبنان لِيَتِم احتضان أهالي المُخيَّمات، فَتحالَفَ الرّافِضة مُتَمثِلين فِي هذِهِ الحَرَكَة المُغرضة مَعَ الكِيان الصُهيونِيّ ضِدَّ أَبناءِ هذِهِ المُخيَّمات حَتى يَتِم القضاء على أَيّ ثَورة وَأَيّ تَمَرُد ضِدَ اليهود الصهايِنَة، وَيَتِم مِن خِلالَهُم حمِاية ظَهر العدو، وَكذلِك حَتى لا تقوم لأِهلِ السُنَّة مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت