فهرس الكتاب
اتِّفَاقَاتٍ مَعَ إسرَائِيلَ بِوَاسِطَةِ طَرَفٍ ثَالِثٍ"وَقَالَ:"عَلَى الشَّعبِ الفِلَسطِينِيِّ أَن لا يُعَوِّلَ عَلى حِزبِ اللهِ وَلا عَلَى حَزبِ الشَّيطَانِ، بَل عَليهِ الاتِّكَالُ عَلَى نَفسِهِ فَقَط لأَنَّ لِحِزبِ اللهِ أَولَوِيَّاتَهُ وَمَوَاقِفَهُ السِّيَاسِيَّةَ، وَهُوَ يُرُيدُ أَن يُقَاتِلَ بِآخِرِ فِلَسطِينِيٍّ مِنَّا عَلَى آخِرِ فِلَسطِينِ، وَنَحنُ نُرِيدُ مِن حِزبِ اللهِ مَوقِفًَا صَرِيحًَا وَوَاضِحًَا"أ. هـ."
وَ أخَيِرًا نَقُوْلُ؛
هَلْ يُعقَل أَنْ يَكونَ الحِزْبُ عدوًّا لَدُودًا للكِيانِ الصِّهْيُونيُ كَما يزعُمُونَ، ثُم يَقومُ هَذَا الحِزْبُ بِاسْتِعْرَاضٍ عَسْكَريٍ حَاشِدٍ فِي مَيْدَانٍ وَاسِعٍ في بَيْرُوتَ تنَقلهُ القنواتُ الفَضَائِيّة نَقْلًا مُبَاشِرًا يَجْلسُ فِيهِ حَسَن نَصُر الله على مِنَصَّتِهِ وَ حَولهُ حَاشِيَتَهُ وَ ضُيُوفَهُ وَ تمرُّ مِنْ أَمَامِهِ الفِرَقُ وَ الكَتَائبُ وَ السَّرَايَا العَسْكَرية تَهتِفُ وَ تَتَوعّدَ بِالموتِ لإسرائيلَ، ثُم تَقِفُ إِسْرَائِيْلُ طِيْلَةَ هَذِهِ السَّنَواتِ مَوْقِفَ المُتفرََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََََجِ وَ مَكْتُوفَةَ الأَيْدِي عَاجِزَةً عَن صُنعِ أيِّ شَيءٍ حِيَالَ هَذَا العَدُوّ القَادِم؟ وَ هِي التي لَمْ تَحْتَمِل رَجُلًا مُقعَدًا عَلى كُرسِيهُِ الصَّغِير المُتحرِّك؛ فَاغْتَالتهُ عَنْ بُعدٍ في ظُلْمَةِ الفَجْرِ ... !.
ثُمَّ لماذَا كُلّ هَذَا الاهْتِمَامِ مِنْ جَانِبِ الدَّولَةِ الرَّافِضِيةٌ بِلُبنَانِ؟ يُجِيْبُ عَنْ هَذَا التَّسَاؤُل حُجّةُ إِسلامِهم رَوحَانِي سَفِيرُ إِيرانَ فِيْ لُبنانَ فِيْ مُقَابَلةٍ أَجرتَها مَعهُ صَحِيفَةُ"إطِلاعات"الإِيْرَانِية فِي نِهَايةِ الشَّهرِ الأوّلِ من عَامِ 1984 م، يَقُولُ رَوْحَاني عن لُبنان:"لُبنان يُشْبِهُ الآنَ إِيرانَ عامِ 1977م، وَ لَوْ نُراقبُ و نَعملُ بِدقةٍ وَ صَبْرٍ فإِنهُ إِن شاءَ الله سيجيءُ إِلى أَحْضَانِنا، وَ بِسَببِ مَوْقِع لُبنانِ و هُوَ قَلبُ المنطِقةِ، وَ أَحدُ همِ المراكِزِ العَالميةِ فَإِنهُ عِنْدَما يَاتِي لُبنان إِلى أَحْضَانِ الجُمْهُورِيَّةِ الإِسْلامِيّةِ فَسَوفَ يَتْبَعهُ البَاقُوْن وَ يَقُولُ:"لقد تَمكنَا عَن طَرِيقِ سَفَارَتِنا في بَيْرُوتَ مِنْ تَوحِيدِ آراءِ السُّنُة وَ الشِّيْعةِ حَوْلَ الجُمْهُوريّةِ الإِسْلامِيّةِ وَ الإِمامِ الخُميني، وَ الآنَ غَالبِيَّةُ خُطَبَاءِ السّنُة يَمتَِدِحُونَ الإِمامَ الخُميني فِيْ خُطَبِهِم"ا. هـ."