فهرس الكتاب
وَ أمَّا عَنْ جَرَائِمِ الرَّافِضَةِ اليَوْمَ ضِدَّ المُسُلِمِينَ مِنْ أَهْلِ السّنةِ فِيْ أَفْغَانِسْتان وَ العِرَاقَ؛
فَحدِّثْ وَ لا حَرَج، فَهَاهِيَ أَمْرِيكَا اليَوْمَ تُقِرُّ بِالتَّعَاوُنِ وَ الدَّعْمِ الإِيْرَانِيِّ الرَّافِضِي خِلالَ حربِها على أفغانستان والعِراق ... قاَلَتْ وَزيرِةُ الخَارِجِيةِ الأَمْرِيكِيّة،"كُوندَاليزَا رَايسْ"فِي مُقَابَلةٍ معَ إِحْدَى وِكَالاتِ الأنْبَاء:"أنَّ الأُممَ المُتحِدَةَ قَدْ قَامَتْ بِتَيْسِيْرِ اتّصَالاتٍ بَيْنَ الوِلايَاتِ المُتحدة وَ إِيْرَانَ بِصُوْرةٍ مُنتظمةٍ عبَرَ مَا يُطلَقُ عَلِيه اسْمُ عَمَليةَ"جِنِيف"، لِمُناقَشَةِ مَسَائلَ عَمليّةٍ كَانَتْ تَتعلَّقَ أصْلًا بِأفْغَانِسْتانَ، ثُمَّ اتَّسَعَ نِطاقُهَا لِتَشْمَلَ العِرَاق، وَ قَدْ أشَارَتْ"رَايْس"قَبْلَ فَتْرَةٍ وَجِيْزةٍ إِلى أَنَّ مبْعُوثَ الرّئيسِ الأمْريكيِ"زلمَاي خَليل زَاد"قَدْ شَارَكَ فِيْ مُحَادَثَاتٍ مَعَ مَسئُولِينَ مِن إِيرَانَ التي انْبِثقتْ مُباشَرَةً- كَمَا قَالَتْ رَايْس- مِنَ الحَاجَةِ إلى معالَجةِ أمِر بَعضِ المسَائِلِ العمليةِ المُتَعلّقَةِ بِأفغَانِستانَ، ثُم وَسَّعْنا ذَلِكَ ليشْمَلَ العِرَاق".
وَ هَاهُمُ الرّافِضةُ يَعْتَرفِونَ، بَلْ يَفْتخِرونَ، بَهذَا التّعاونِ وَ الدَّعمَ الذِي قَدَّمُوهُ لأمْرِيكا؛
حَيثُ يَقُول محمد علي أبطحي، نائبُ الرّئيس الإِيراني للشؤونِ القانونيةِ وَ البرلمانيةِ الذِي وَقَفَ بِفخْرٍ فِي خِتامِ أَعْمَالِ مُؤْتَمرِ الخَلِيجِ وَ تَحدِّياتِ المُسْتَقبلِ الذِيْ يُنَظّمُه مَرْكَزُ الِإمارَاتِ للدِّرَاسَاتِ وَ البُحُوثِ الإِسْتراتِيْجِيةِ سَنَويًّا بِإِمارةِ أبي ظبي مَسَاء الثُلاثاءِ 2004/ 1/15 م، ليعُلنَ أنّ بِلادهُ قَدّمتِ الكَثِيرَ مِنَ العَوْنِ للأمْرِيكِيينَ فِيْ حَربَيهِم ضِدَ أفغانستانَ والعِراق، وُ مُؤكِّدًا أنَّهُ لَوْلا التَّعَاونِ الإِيْرَاني لَمّا سَقَطتْ"كابول"وَ بَغْدَاد بِهذهِ السهولة.
وَ قَدْ نَقَلتْ جَرِيدَةُ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ في 2002/ 2/9 م، عَنْ رَئِيسِ مَجْلِسِ تَشْخِيصِ مَصْلَحةِ النِّظَامِ"رفسنجاني"قَوْلَه فِي خُطْبتهِ بِجَامعةِ طهران:"إِنَّ القُوّاتَ الإِيْرَانِيةَ قَاتَلتِ طَالِبان وَ سَاهَمتْ فِي دَحْرهِا، وَ أَنهُ لَو لَمْ تُسَاعِد قُوَّاتُِهُم فِي قِتالِ طَالِبان لغِرقَ الأمْرِيْكِيُّونَ في المُسْتَنقعِ الأَفْغاني". وَ تَابَعَ قَائِلًا:"يَجِبُ على أمريكا أنْ تَعْلَم أنهُ لَوْلا الجيشُ الإِيْرَانيُ الشَّعبي مَا اسْتَطَاعَتْ أَمريكا أن تُسقِطَ طالِبان".