فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 943

بَلْ هَذَا مَا وَصَّى بِهِ الخُمَيْنِي حِزْبَ الوِحْدَةِ الشِّيْعِي، عقِبَ خُروجِ الرُّوسِ مِنْ أفغانستان مَدْحُوْرِين حَيْثُ قَال:"يَا حِزبَ الوِحْدَةِ يَا شِيْعةَ أفغانستان؛ جِهادُكُم يَبدأُ بَعْد خُرُوجِ الروس، و يَقْصِدُ بِذَلكَ جِهَادَ أَهْلِ السّنُة وَ إِيْقَاعِ الفِتَنِ وَ الاضِطِرَابَاتِ الدَّاخِليةِ فِيْ البِلاد". وَ بالفِعلِ هذا مَا حَصَل عَلَى أَرْضِِ الوَاقِعِ، حَتى إِنَّ دَوْلةَ طَالِبَانَ قَامَت بِقَتْلِ ما لا يقِلُ عن 6000 مُقاتلٍ مِنَ الخَوَنةِ الرَّوافِضِ مِمَّن حَاوَلُوا التَّمرُدَ عَلى حُكمِ طالِبان، فكُل هَذا التآمُر عَلَى دولةِ أفغانستان وَ مَدُّ يَدِ العَوْنَ لأَمْرِيكا وَ حُلفَائَها خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ لإِيْرَانَ الرَّافِضِيةِ جَارةً سنيُةً قَوِية، لأَنّ حَربهُم الأسَاسِية لَيْسَت مَعَ اليَهُودِ وَ لا مَعَ النَّصَارَى بَل حَربُهُم الاوْلَى وَ الأخِيْرةُ هِي مَع أَهْلِ السنُة.

و هَذَا مَا صَرَّحَ بِه قَدِيمًا الدّكتور"علي ولايتي"بِقوله:"لَن نسمحَ أن تكون هُناك دولةٌ وهابيةٌ في أفغانستان"، أي دولةً سنُية وفق لمصْطَلحاتِ الرافِضة الشائعةِ الآن .. !

أليْسَ هَذَا المَوْقِفُ نَفْسُهُ الذِي وَقَفَهُ خُلفاءُ وَ وُزراءُ الدّولةِ العُبَيدِيةِ الفَاطِمِيةِ منَ السَّلاجِقةِ الأتراك السنُيينَ يَومَ أَن حَارَبوهم وَ نَاصَرُوا الصّليبيين .. ؟

وَ قَدْ أَفَادَ عَدِيدٌ مِنَ الخُبراءِ العسكريين بِأنَّ الطِائراتِ التي انْطَلقَت مِن قَواعِدَ أَمْرِيكيّةٍ فِيْ الدُّولِ العَرَبيةِ لا يُمْكِنُ أَنْ تَعبُرَ لأفْغَانِسْتَان إِلا عَنْ طَرِيقِ الأَجْوَاءِ الإِيْرَانِيِّة فِيْ وَقْتٍ كَان المَسْؤُولُونَ الإِيْرَانِيونَ يُشَدِّدُونَ عَلى دِعَايَةِ حُرْمَة الأَجْوَاءِ الإِيْرَانِيةّ إِلا عَلَى الطّائِراتِ المُضْطَرةِ للهُبِوطِ اضْطِرَارِيًا فِيْ إِيرَانَ وَ أشَارَتْ مَصَادرُ عَسْكَرِية في الاسْتِخبَارَاتِ الأمْرِيْكِية فِيْ الوَقْتِ ذَاتِه أَنْ عَنَاصِرَ مِنْ القُوَّاتِ الخَاصِةِ الأَمْرِيكِيةِ المَوْجُودَةِ فِيْ مَدينةِ هيرات غِربِ أفغانستان قُربَ الحُدُود الإِيرَانِية أفَادَتْ بِأَنّ عُمَلاءََ إِيْرَانيين يَتَسللون إِلى المنطقةِ وَ يُهَدِّدُونَ زُعَماءَ القبَائِل.

وَ هَذَا مَا أَكّدَتْهُ مُنظَّمَةُ حُقُوقِ الإِنْسَان الأمْرِيكِية"هيومان رايت ووتش"فِيْ أكْتُوبَر 2001 م، مِنْ أَنّ ثَمةَ تَقَارِير صَحَفِيّة تُفِيدُ أَنَّ الحُكُومَةَ الإِيْرَانية وَضَعَتْ أَعْدَادًَا إِضَافِيةً مِنَ الجُنُودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت