فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 943

مُقِيمًا فِي العِرَاقِ، وَكَانَ فِي زِيَارَةٍ لِشَخصٍ إِيرَانِيٍّ يُدعَى"سَيّد صَاحِب"، فَيَقُولُ:"فَرِحَ سَيّد صَاحِب بِمَجِيئِنَا وَكَانَ وُصُولُنَا إِليهِ عِندَ الظُّهرِ، فَصَنَعَ لَنَا غَدَاءً فَاخِرًَا، وَاتَّصَلَ بِبَعضِ أَقَارِبِهِ فَحَضَرُوا، وَازدَحَمَ مَنزِلُهُ احتِفَاءً بِنَا، وَطَلَبَ"سَيّدُ صَاحِب"إِلينَا المَبِيتَ عِندَهُ تِلكَ الليلَةِ، فَوَافَقَ الإِمَامُ، ثُمَّ لما كَانَ العِشَاءُ، أَتَونَا بِالعَشَاءِ، وَكَانَ الحَاضِرُونَ يُقَبِّلُونَ يَدَ الإِمَامِ وَيَسأَلُونَهُ وَيُجِيبُ عَن أَسئِلَتِهِم، وَ لَمَّا حَانَ وَقتُ النَّومِ، وَكَانَ الحَاضِرُونَ قَد انصَرَفُوا إِلا أَهلَ الدَّارِ، أَبصَرَ الإِمَامُ الخُمَينِيُّ صَبِيَّةً بِعُمرِ أَربَعِ سَنَوَاتٍ أَو خَمسٍ وَلكِنَّهَا جَمِيلَةٌ جِدًَّا، فَطَلَبَ الإِمَامُ مِن أَبِيهَا"سَيِّد صَاحِب"إِحضَارَهَا لِلتَّمَتُّعِ بِهَا، فَوَافَقَ أَبُوهَا بِفَرَحٍ بَالِغٍ، فَبَاتَ الإِمَامُ الخُمَينِي وَالصَّبِيَّةُ فِي حِضنِهِ وَنَحنُ نَسمَعُ بَكَاءَهَا وَصَرِيخِهَا."

المُهِمُّ أَنَّهُ أَمضَى تِلكَ الليلَةَ، فَلمَّا أَصبَحَ الصَّبَاحُ وَجَلَسنَا لِتَنَاوُلِ الإِفطَارِ، نَظَرَ إِليَّ فَوَجَدَ عَلامَاتِ الإِنكَارِ وَاضِحَةً فِي وَجهِي، إِذ كَيفَ يَتَمَتَّعُ بِهَذِهِ الطِّفلَةِ الصَّغِيرَةِ وَفِي الدَّارِ شَابَّاتٌ بَالغَاتٌ رَاشِدَاتٌ. كَانَ بِإِمكَانِهِ التَّمتُّعُ بِإِحدَاهِنَّ فَلَم يَفعَل، فَقَالَ لي: سَيّد حُسَين مَا تَقُولُ فِي التَّمتُّعِ بِالطِّفلَةِ؟ فَقُلتُ لَهُ: سَيِّد القَولُ قَولُكَ وَالصَّوَابُ فِعلُكَ وَأَنتَ إِمَامٌ مُجتَهِد، وَلا يُمكِنٌ لِمِثلِي أَن يَرَى أَو يَقُولَ إِلا مَا تَرَاهُ أَنتَ أَو تَقُولُهُ. وَ مَعلُومٌ أَنِّي لا يُمكِنُنِي الاعتِرَاضُ وَقتَ ذَاك. فَقَالَ:"سَيِّد حُسِين، إِنَّ التَّمَتُّع بِهَا جَائِزٌ وَلَكِن بِالمُدَاعَبَةِ وَالتَّقبِيلِ وَالتَّفخِيذِ أَمَّا الجِمَاع فَإِنَّهَا لا تَقوى عَليهِ". ا. هـ.

وَ تَتَوسَّعُ دَائِرَةُ التَّمَتُّعِ عِندَ الشِّيعَةِ لِتَشمَلَ حَتَّى التَّمَتُّعَ بِالنِّسَاءِ المُتَزَوِّجَاتِ؛ وَهَذَا مَا تُحَرِّمُهُ جَمِيعُ الشَّرَائِعِ السَّمَاوِيَّةِ، بَل وَلا تُقِرُّهُ حَتَّى غِيرَةُ العُقَلاءِ مِنَ الكُّفَّارِ .. فَالرَّافِضَةُ يجِيزُونِ التَّمتُّعَ بِالمرأَةِ المُحصَنَةِ زَوجَةَ الغَيرِ دُونَ عِلمِ زَوجِهَا وَدُونَ رِضَاهُ، عِلمًَا بِأَنَّ بَعضَ فُقَهَاءَ الشِّيعَةِ يُقِرُّونَ بِتَحرِيمِ نِكَاحِ المُتعَةِ، كَمَا جَاءَ فِي [وَسَائِلُ الشِّيعَةِ] ، وَفِي [التَّهذِيبِ] وَ فِي [الاستِبصَارِ] :"قَالَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ صَلَواتُ اللهِ عَليهِ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ وَآلهِ يَوِمَ خَيبَرَ لُحُومُ الحُمُرِ الأَهلِيَّةَ وَنِكَاحَ المُتعَةِ".

وَ جَاءَ فِي [التَّهذِيب] :"وَسُئِلَ أَبُو عَبدِ اللهِ عَليهِ السَّلام: كَانَ المُسلِمُونَ عَلى عَهدِ رَسُولِ اللهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت