فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 943

فَهَاهِي مجُتمَعَاتهُم تَغُصُ بِالرّذِيلةِ وَ الخَنَا وَ الفُجُورِ، و تَنتَشرُ فِيهِم الفَواحِشُ ظَاهِرًا وَ بَاطِنا، و لا تَجدُ مُجْتَمعًا مُلَوّثًا بِهَذِهِ الرَّزَايَا إِلا وَ الرّافِضةُ قَدْ فَاقهُ فُحشًا وفجورًا .. كُلّ ذَلك يتمُ من خِلالِ شَرِيعةِ الرافِضة وَ دِينهِم وَ بِفَتوىً مِنْ مَرجِعِياتِهم و آيَاتِهم!

فكيف ذاك .. ؟

أَوَّلًا: زَوَاجُ المُتعَةِ؛

الذِي أَبَاحَهُ الشَّرعُ فَترَةً مِنَ الزَّمَنِ، وَلِلضَّرُورَةِ مَعَ غَيرِ المُسلِمَاتِ قَبلَ تَقسِيمِ مُلكِ اليَمِينِ وَالأَخذِ بِهِ، حَيثُ كَانَ الصَّحَابَةُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ يَغزُونَ بِلادًَا بَعِيدَةً، وَتَطُولُ بِهِم مُدَّةُ السَّفَرِ ذَهَابًَا وَإِيَابًَا وَإِقَامَةً، فَرُفِعَ عَنهُم الحَرَجُ وَالمَشَقَّةُ، فَي نِكَاحِ التَّمَتُّعِ لإِبعَادِهِم عَن مَظَنَّةِ الوُقُوعِ فِي المَحظُورِ، وَلَمَّا تَغَيَّرَ الحَالُ، وَزَالت الضَّرُورَةُ بِانتِشَارِ الإِسلامِ وَتَفَرُّقِ المُسلِمِينَ في البِلادِ نُسِخَ حُكمُ المُتعَةِ نَظَرًَا لِمَا يَحوِيهِ مِن مَفَاسِدَ أَكبَرُ مِن مَصَالِحِهِ، وَلِكَونِهِ يُنَافِي مَقَاصِدَ الزَّوَاجِ الذِي أَحَلهُ اللهُ تَعَالى، وَالذِي مِنهَا استِدَامَةُ الزَّوَاجِ وَ بِنَاءُ الأُسرَةِ المُسلِمَةِ، وإِنجَابُ الوَلَدِ وَالقِيَامِ عَلى تَربِيَتِهِ، فَإِنَّ الرَّافِضَةَ يَتَعَلقُونَ بِهَذَا الزَّواجِ الذِي هُوَ مِفتَاحٌ لِلزِّنَا وَلِكُل شَرٍّ .. وَ هُم لا يَقُولُونَ بِإِبَاحَتِهِ وَجَوَازِهِ فَحَسبْ؛ بَل إِنَّهُم يَعتَبِرُونَ مَن لا يَتَمَتَّعُ وَمَن يَرَى حُرمَةَ هَذَا الزَّوَاجَ بِأَنَّهُ كَافِرٌ بِنَاءً عَلَى رِوَايَاتٍ مَكذُوبَةٍ نَسَبُوهَا إِلى الأَئِمَّةِ مِن آلِ البَيتِ كَمَا جَاءَ فِي كِتَابِ [مَن لا يَحضُرُهُ الفَقِيهُ] :"رَوَى الصَّدُوقُ عَن الصَّادِقِ عَليهِ السَّلام قَالَ: إِنَّ المُتعَةَ دِينِي وَدِينَ آبَائِي، فَمَن عَمِلَ بِهَا عَمِلَ بِدِينِنِا، وَمَن أَنكَرَهَا أَنكَرَ دِينَنَا وَاعتَقَدَ بِغَيرِ دِينِنِا".

بَل يَتَوَسَّعُونَ فِيهِ لِيَشمَلَ التَّمَتُّعَ حَتَّى بِالرَّضِيعَةِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الخُمَينِيُّ فِي كِتَابِهِ"تَحرِيرُ الوَسِيلَةِ":"لا بَأسَ بِالتَّمَتُّعِ بِالرَّضِيعَةِ ضَمًّا وَتَفخِيذًا وَتَقبِيلًا".

وَ يذكُرُ لَنَا صَاحِبُ كِتَابِ [للهِ ثُمَّ لِلتَّارِيخِ] حَادِثَةً وَقَعَت أَمَامَ نَاظِرَيهِ حِينَ كَانَ الخُمَينِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت