فهرس الكتاب
السُّنَّةِ مِن رِوَايَاتِ الحَدِيثِ، أَو أَخذِهِم مَروِيَّاتٍ وَضَعُوهَا كَذِبًا عَلَى أَئِمَّةِ أَهلِ البَيتِ، بِرُوَاةٍ زَنَادِقَةٍ أَصَحَابِ عَقَائِدَ مُنحَرِفَةٍ وَبَاطِلَةٍ لا تُؤَهِّلَهُم لِقَبُولِ رِوَايَاتِهِم نَاهِيكَ عَن ضَعفِهِم وَجَهَالَتِهِم.
ثانيًا: إِنَّ الرَّافِضَةَ مُدَّعِي مَحَبَّةَ آلِ البَيتِ وَنُصرَةَ عُترَتِهِ وَالمُتَبَاكِينَ عَلى الحُسَينِ نِيَاحَةً وَ لَطمًا، وَالذِينَ يَتَّهِمُونَ أَهلَ السُّنَّةِ بِأَنَّهُم نَوَاصِبٌ نَاصَبُوا أَهلَ البَيتِ العَدَاءَ هُم مَن قَامَ بِقَتلِ الحُسينِ مِن بَعدِ أَن كَادُوا يَقتُلُونَ الحَسَنَ وَيُسَلِّمُوهُ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، وَذَلِكَ ثَابِتٌ في أُصُولِ مَرَاجِعِهِم وَأُمَّهَاتِ كُتُبِهِم.
فَقَد جَاءَ في كِتَابِ [الإِرشَادِ] لِلمُفِيدِ قولُ الإِمَامِ الحُسَين عَليهِ السَّلامُ في دُعَائِهِ عَلى شِيعَتِهِ الذِي ذَكَرنَاهُ آنِفًا، وَجَاءَ في كِتَابِ [الاحتِجَاجِ] :"لكِنَّكُم أَسرَعتُم إِلى بَيعَتِنَا كَطَيرَةِ الدِّبَاءِ، وَتَهَافَتُّم كَتَهَافُتِ الفَراشِ، ثُمَّ نَقَضُّتُمُوهَا، سِفَهًا وَبُعدًا وَسُحقًا لِطَوَاغِيتِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَبَقِيَّةِ الأَحزَابِ، وَنَبَذةِ الكِتَابِ، ثُمَّ أَنتُم هَؤُلاءِ تَتَخَاذَلُونَ عَنَّا، وَتَقتُلُونَنَا، أَلا لَعنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ".
وَ يُعَلِّقُ السَّيدُ"حُسَينٌ المُوسَوِيُّ"بَعدَ هَاتَينِ الرِّوَايَتَينِ بقولهِ:"وَهَذِهِ النُّصُوصُ تُبَيِّنُ لَنَا مَن هُم قَتَلَةُ الحُسَينِ الحَقِيقِيُّونَ، إِنُّهُم شِيعَةُُ أَهلِ الكُوفَةِ، أَيْ: أَجدَادُنَا، فَلِمَاذَا نُحَمِّلُ أَهلَ السُّنَّةِ مَسؤُولِيَّةَ مَقتَلِ الحُسَينِ؟"!.
وَ يَقُولُ السَّيدُ"مُحسِن الأَمينُ"في كِتَابِ [أَعيَانُ الشِّيعَةِ] :"بَايَعَ الحُسَينَ مِن أَهلِ العِرَاقِ عِشرُونَ أَلفًا، غَدَرُوا بِهِ، وَخَرَجُوا عَليهِ، وَبَيعَتُهُ في أَعنَاقِهِم، وَقَتَلُوهُ".
وَ جَاءَ في كِتَابِ [الاحتِجَاجِ] :"قَالَ الإِمَامُ"زَينُ العَابِدِينَ"عَليهِ السَّلامِ، لأَهلِ الكُوفَةِ: (هَل تَعلَمُونَ أَنَّكُم كَتَبتُم إِلى أَبي وَخَدَعتُمُوهُ وَأَعطَيتُمُوهُ مِن أَنفُسِكُم العَهدَ وَالمِيثَاقَ ثُمَّ قَاتَلتُمُوهُ وَخَذَلتُمُوهُ .. بِأَيِّ عَينٍ تَنظُرُونَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ، وَهُوَ يَقُولُ لَكُم: قَاتَلتُم عترَتِي وَانتَهَكتُم حُرمَتِي، فَلَستُم مِن أُمَّتِي) ".