فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 943

المَقدِسِ عَلَى يَدِ"صَلاحِ الدِّينِ"، وَلكِن مَتَى؟ بَعدَ أَن حَارَبَ الرَّافِضَةَ العُبَيدِيِّنَ لِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ، وَقَضَى عَلى دَولَتِهِم تَمَامًا وَأَسقَطَهَا، ثُمَّ بَعدَ ذَلكَ تَفَرَّغَ لِلصَّلِيبِيِّينَ حَتَّى تَمَّ لَهُ النَّصرُ عَليهِم، وَاستَعَادَ بَيتَ المَقدِسِ الذِي ظَلَّ سَنَوَاتٍ تَحتَ قَبضَتِهِم بِسَبَبِ أَهلَ الخِيَانَةِ الرَّوَافِض.

فَهَذَا دَرسٌ مُهِمٌّ جِدًَّا يُقَدِّمُهُ لَنَا التَّارِيخُ لا يَجِبُ التَّغَافُلُ عَنهُ أَبَدًا ...

لَن يَكُونَ لَنَا نَصرٌ قَطّ، عَلَى الكُفَّارِ الأَصلِيِّينَ إِلا بَعدَ قِتَالِ الكُفَّارِ المُرتَدِّينَ مَعَ الكُفَّارِ الأَصلِيِّينَ، وَمَا الفُتُوحَاتُ الإِسلامِيَّةُ التِي تَمَّت في عَهدِ الرَّاشِدِينَ إِلا بَعدَ تَطهِيرِ جَزِيرَةِ العَرَبِ مِن المُرتَدِّينَ، وَلِذَلِكَ أَبغَضُ مَا يُبغِضُهُ الرَّافِضَةُ هُوَ"صَلاحُ الدِّينِ"، فَهُم يُطِيقُونَ المَوتَ وَلا يُطِيقُونَه!!.

خَامِسًَا: مَعلُومٌ لِذَوِي الفِطرَةِ السَّلِيمَةِ أَنَّ أَسَاسَ النَّجَاةِ لِلنَّاسِ في الآخِرَةِ مُتَعَلِّقٌ بِعَقِيدَةٍ صَحِيحَةٍ سَلِيمَةٍ مِنَ الشِّركِ وَالبِدَعِ، فَكَيفَ يُمكِنُ التَّقرِيبُ بَينَ عَقِيدَةِ الحَقِّ وَ عَقِيدَةِ الرَّافِضَةِ التِي ذَكَرنَاهَا آنفًا؟

فَبِاللهِ عَليكُم كَيفَ يَتَقَرَّبُ مِنهُم عَمَليًّا بِعَقِيدَةٍ لَو أَخَذنَا بِبَعضِ مَا امتَازَت بِهِ ضَلالاتُهُم وَكُفرِيَّاتُهُم لكُنَّا في الهَلاكِ وَالخُسرَانِ الدِّينِيِّ .. فَالدِّينُ جَاءَ لِنَجَاةِ العِبَادِ بِمَا أَرَاَدَ رَبُّ العِبَادِ، فَكَيفَ تَحصُلُ النَّجَاةُ الأُخرَوِيَّةُ بِدُونِ مُقَدِّمَاتٍ مَبنِيَّةٍ عَلَى عَقِيدَةٍ صَحِيحَةٍ سَلِيمَةٍ .. ؟.

فَكَمَا يُقَالُ: صِحَّةُ المُقَدِّمَاتِ تَستَلزِمُ صِحَّةَ نَتَائِجَهَا، وَفَسَادَهَا يُؤَدِّي لِفَسَادِ نَتَائِجَهَا.

وَ لَو ادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّهُم مُوافِقُونَ لَنَا في أَصلِ الاعتِقَادِ المُنَجِّي مِن عَذَابِ اللهِ فَهَذَا عِندَهُم حِينئِذٍ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت