فهرس الكتاب
فيا أخي إن ما يجري الآن وما جرى من عهد قريب لهو أمرٌ غير طبيعي، وإنه لإثخان مريع وإن صحت التسمية،"تطهير عرقي"بمعنى الكلمة، مئات من العوائل لا يعرف عنها خبر وآلاف الشباب والشيوخ قتلوا وكثير من النساء اغتصبن وبيوتٌ عديدة حرِّقت وآلاف الأسر هُجّرت قسرًا، ولجأوا إلى الأنبار فرارًا من بطش الرافضة، وقد جرت هذه الجرائم على مرأى ومسمع الأمريكان وبإعانة مباشرة منهم في بعض الأحيان، و"لكن حمزة لا بواكي له"، حيث لم يذكر الإعلام شيئًا من هذا، لكن لو أن المجاهدين استهدفوا الأمريكان أو الحرس الوثني وقتلوا منهم مقتلة عظيمة تجد الإعلام قد هرع إلى نقل صورة مغايرة لحقيقة ما حدث ويأتيك بالصورة الأخرى:"سيارة انفجرت على الأمريكان والحرس ولكن القتلى من النساء والأطفال"!!.
إن المقابر الجماعية التي اقترفها صدام وعموم جرائمه خلال ثلاثة عقود لا تعدل عشر ما فعله الرافضة خلال السنوات الثلاث الفائتات.
وللأسف فإن الكثير من الحركات الإسلامية تعرف هذا وكذلك كثيرٌ من الشخصيات المشهورة تعرف ما فعله الرافضة بأهل السُّنّة ولكنهم ساكتون ولا أحد يوضح حقيقة ما يلاقيه أهل السُّنّة - بالذات في الجنوب وفي المناطق ذات الأغلبية الرافضية والمناطق المتاخمة للوجود الرافضي - من مجازر تقشعر منها الجلود وتتقرح منها الأكباد وللأسف فإن من يقف بوجه هؤلاء هم قلة.
وحيال هذا انبرى المجاهدون للدفاع عن أنفسهم وعن أعراض المسلمات وعن عامة أهل السُّنّة لدفع الخطر الرافضي الداهم.
ولأجل كلّ ما سبق فإن الرافضة عندنا أخطر من الأمريكان، فهم أكثر حقدًا وأكثر تلبيسًا على الناس وقد أتوا بمخطط رافضي صفوي لا غاية له غير جزر أهل السُّنّة والقضاء على موروث الصحابة وعلى كل شيء يمت للسنة بصلة، لذا فإنّنا نقول إن الرافضة لو تمكنوا في العراق وتمت لهم السيطرة الكاملة على هذا البلد وبدون أن يقوم هناك جهاد لكان حال أهل السُّنّة أسوء مما هو عليه الآن.
ومن هنا قد يلومنا الكثيرون لأجل قتالنا للرافضة ويتساءل آخرون لماذا تقاتلون الرافضة؟
نحن وضّحنا ولأكثر من مرة أننا لا نقاتل الرافضة لأنهم رافضة - هذا مع إننا تعتقد أنهم شر من تحت أديم السماء - لكن كنا في غنىً عن قتالهم كما إننا في غنىً عن قتال غيرهم من المرتدين من الذين لم يشاركوا الأمريكان في حربهم للإسلام ونحن كنا نتمنى أن نقاتل العدوّ الصائل.
وقد يظن ظان أن قتالنا للرافضة قتال شهوة أو قتال نزهة وسياحة، وأنا ارتأينا أن نقاتلهم فقاتلناهم فأبعدنا بذلك النجعة وحرفنا الحراب عن نحر عدونا الأصلي وبدأنا بأناس لم يكن هناك موجب لاستعجال قتالهم!!!!.
وهذا ليس صحيحًا فنحن لم نقاتلهم ابتداءً بل هم من بدأ بقتال أهل السنة.
وهؤلاء الذين جاءوا على الدبابات الأمريكية هم والأمريكان في صفٍ واحد، وهم من بادر إلى تصويب البنادق إلى صدور المجاهدين وهم الذين أثخنوا بالمسلمين في العراق وهم الذين استباحوا مساجد المسلمين في العراق وقد بلغ عددها أكثر من ثلاثين مسجدًا وهذا في أول دخولهم لبغداد وكثير من المساجد أُخذت في البصرة وفي العمارة وفي السماوة وفي الناصرية أما رافضة الحلة فلم يتركوا لأهل السُّنّة مسجدًا.