فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 943

بحيث اصبح وصول الاخوة العرب والآخرين إلى أفغانستان عن طريق الباكستان صعب جدًا، في حين أن الاخوة كانوا يستخدمون طريق"تركيا/ إيران/ أفغانستان"بسهولة ويسر.

المدينة المناسبة التي تم اختيارها كانت مدينة هيرات، وهي اقرب مدينه أفغانية إلى الحدود الإيرانية، وبذلك فهي بعيدة نوعًا ما عنا، والوصول إليها والخروج منها أكثر يسرًا، أما ما يخص الإمكانيات المادية؛ تكفل الأخ الحجازي وبعض رفاقه بتوفيرها بما يتناسب مع الحجم البشري الذي سيتواجد في هيرات، وكذلك بما يتناسب مع مقتضيات العمل.

أحدي النقاط التي طرحناها؛ أننا لا نريد من أبي مصعب ومن يتواجد معه بيعة كاملة، وانما نريد تنسيقا وتعاونا لخدمة أهدافنا المشتركة.

وأوضحنا له أننا على استعداد لتقديم التدريب الخاص والمتخصص لأي فرد أو مجموعة متميزة من طرفه، وتكفلنا بان نقوم بعملية التنسيق مع الاخوة في حركة طالبان حتى لا تكون هناك أية إعاقات شكلية قد تطرأ في المستقبل.

طرحنا موضوع إنشاء محطتين في طهران ومشهد في إيران من أجل تسهيل عملية عبور الاخوة دخولًا وخروجًا، من وإلى أفغانستان، كان الهدف من وراء هذا الطرح كله؛ هو التواصل مع منطقة مهمة من مناطق العالم العربي والإسلامي، وإيجاد فرصة لجمع الاخوة المخلصين، وخصوصًا الذين لا تتفق وتتطابق أفكارهم مع أفكار القاعدة، من باب التكامل المرحلي، والتطابق في المستقبل القريب بإذن الله.

حاولنا أن نأخذ ردًا سريعًا من الأخ أبي مصعب، إلا انه قال: (لدي مشاورة، فالأخ خالد العاروري والأخ عبد الهادي دغلس قد صحباني منذ بداية الطريق، ولهم الحق على بالمشورة والتناصح) .

واتفقنا على اللقاء بعد يومين، كان الموعد يوم الجمعة، وقد دعانا الأخ الحجازي على الغداء، وافق الجميع، وأوصى أبا مصعب؛ اصطحاب رفيقيه على الغداء، واتفقنا على ارسال سيارة لهم قبيل الصلاة، حتى نتمكن من الصلاة معًا.

فعلًا هذا ما حصل بعد يومين، قمنا بأداء صلاة الجمعة معًا، وتوجهنا إلى بيت الأخ الحجازي، وكان الغداء عبارة عن كبسة عربية، وبدأنا بالحديث عن الطعام، أخذ الأخ عبد الهادي بالاستفسار والاستيضاح عن بعض النقاط، واتضح من استفساراته أنه يتمتع بذكاء لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت