فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 943

وفقنا الله سبحانه وتعالي بالإجابة عن كل الاستفسارات التي طرحت، وكانت النتيجة الموافقة التامة على المشروع من قبل أبي مصعب ورفيقيه، وتم الاتفاق على أن نباشر الإعداد من الغد.

الخطة كانت تقضي أن يبدأ أبو مصعب ورفيقاه نوعًا خاصًا من التدريب لمدة 45 يوما، وفي الأثناء نتكفل نحن بالإعداد والتحضير في هيرات ومشهد على التوالي، وبدأ أبو مصعب بالاتصال برفاقه لحضهم على القدوم إليه.

لاحظت أثناء التدريب أن أبا مصعب ورفيقيه؛ لديهم نهم شديد للتدريب، وكانوا يقسون على أنفسهم كثيرًا، نحو الوصول إلى مستويات أعلي دائمًا.

انتهت فترة التدريب سريعًا وبدأنا بالاستعداد للانتقال إلى هيرات حسب الخطة، وقد وصلنا في هذه الأثناء اثنان من الاخوة السوريين، فقمنا بطرح فكرة هيرات عليهم، فوافقوا عليها دون تردد، وانتقلنا إلى هيرات، فوجدنا الاخوة قد اختاروا لنا منطقة تقع على أطراف هيرات، وتحوي على معسكر قديم صغير الحجم، وقد زودوه بما يلزم ابتداء.

حمدنا الله سبحانه وتعالي على التوفيق الحاصل، وأقمنا معهم في هيرات أربعة أيام، شعرت في نهايتها؛ أننا أصبحنا وأبو مصعب ورفاقه الأردنيون والسوريون على توافق تام بالأفكار، واتفقنا على اللقاء الشهري دوريًا، شهرا يحضرون إلينا، وشهرا نحضر نحن إليهم، وأبقينا لديهم ثلاث سيارات"بك آب"، من السيارات التي رافقتنا في رحلتنا، ووعدناهم بسيارات أخرى إذا لزم الأمر، وقمنا بتوديعهم وعدنا راشدين.

تركنا أبا مصعب مع رفيقيه خالد وعبد الهادي والاخوة السوريين، ونحن على يقين وقناعة انهم سوف ينجحون، بل سوف يتفوقون في مشروعهم هذا، فالجميع كان يمتلك عزيمة قادرة على هد الجبال، فحرقتهم وهمهم على الإسلام والمسلمين لم أشاهد لها نظيرا، عندما وصلنا إلى مقرنا، قدمنا تقريرًا مفصلًا للاخوة، وشعرت أن الإنجاز الحاصل قد حاز الرضا والقبول، والحمد لله رب العالمين.

مر شهر كامل على عودتنا من هيرات، قمنا خلاله بإعداد ثلاث سيارات"بك آب"، وحملناها بما يلزم من مواد نعتقد أن الاخوة هناك بحاجة إليها، وانطلقت أنا وخمسة من رفاقي العرب - بينهم الأخ الحجازي سالف الذكر - وصحبنا اثنين من الاخوة الأفغان، وصلنا إلى هيرات بعد العصر، وكنا قد اخبرنا أبا مصعب عن موعد وصولنا، فوجدنا الاخوة بانتظارنا، وكانوا قد اعدوا لنا طعام الغداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت