الملفت للإنتباه؛ أن الطعام الذي قدم لنا قد احتوي على أصناف عديدة، وكان الطابع الشامي غالبًا عليه، وكان متقن الصنعة ولذيذا، وكان يختلف عن الطعام الذي تناولناه في الأربعة أيام التي أقمناها في هيرات في الشهر الماضي، استفسرت عن الموضوع، فقيل لي أن عائلتين سوريتين - أصلهما من حلب، من الذين كانوا يقيمون في تركيا - قد وصلتا إلى هيرات قبل خمسة أيام، وهم الذين قاموا بإعداد الطعام، كان هذا الخبر مفرحًا جدًا بالنسبة لي لأنه يعني أن الفكرة قد بدأت تأخذ طريقها إلى النجاح، حمدت الله كثيرًا على ذلك.
وانتقلنا للاستفسار عن الأحوال وعن الصعوبات التي واجهتهم خلال الشهر الماضي، وما تم إنجازه.
بحيث كانت النتائج الحاصلة كما يلي:
1)استطاع أبو مصعب ورفاقه تمتين العلاقة مع الاخوة المسؤولين في طالبان في المنطقة، ومن خلال هذه العلاقة؛ استعد الاخوة في طالبان وضع كل إمكانياتهم المتوفرة لخدمة المشروع والسعي لإنجازه.
2)العدد الذي تركناه في هيرات كان خمسة أفراد - أبا مصعب ورفيقيه، والأخوين من سورية - وجدنا أن العائلتين السوريتين اللتين قدمتا إلى هيرات تتكونان من ثلاثة عشر فردا - وهم رب الأسرة وثلاثة شباب فوق سن السادسة عشرا، وامرأتان، وست فتيات - وهذا يعني أن عدد العرب في هيرات قد اصبح 18 شخصا.
3)وجدنا أن الأخ أبا مصعب - وبالتعاون مع الاخوة السوريين - قد أعدوا برنامجًا عسكريًا وثقافيًا تعبويًا، كان رائعًا في تقديري آنذاك، بحيث كان يركز البرنامج الثقافي على البناء العقائدي وعلي حفظ القرآن وعلي دراسة التاريخ والجغرافيا.
4)إتضح لنا أن الأخ أبا مصعب ورفاقه قد اتفقوا على رسم هيكلية تنظيمية لمجتمع متكامل، في ظل توقعاتهم بأن المئات من الاخوة وعوائلهم سوف تلتحق بهم، وتصل إلى هيرات قريبًا.
5)علمنا أن الأخ أبا مصعب قد أرسل إشارة إلى اخوته في الأردن، يبشرهم فيها عن بدايات نجاحه في أفغانستان، ويطلب ممن يستطيع الهجرة إليها بان يهاجر، وأرسل في طلب عياله وعيال خالد وعبد الهادي، وكذلك فعل الاخوة السوريون، وهذا إن دل فإنما يدل على قناعتهم بنجاح المشروع وأهميته.