فهرس الكتاب
وكانت أهدافنا المرجوة تتمحور في ثلاث نقاط، وهي:
1)منذ قيام الولايات المتحدة الأمريكية واستقلالها عن التاج البريطاني، وعلي مدار أكثر من قرنين من الزمن في تاريخ البشرية، وهي تصول وتجول في كل أنحاء العالم، تظلم هذا الشعب وتعتدي على الآخر، وتسرق وتنهب مقدرات الأمم والشعوب.
وقد يستغرب البعض إذا ما قلنا لهم؛ أن الولايات المتحدة - وفي سنة 1817م - كانت قد وجهت أساطيلها بهدف احتلال الجزائر، فتصدي لهذا أسطول المجاهدين والبحارة العرب في البحر المتوسط، والذين كان الغرب حينها يطلق عليهم اسم القراصنة، واستطاعوا هزيمة الأسطول الأمريكي شر هزيمة، بعد أن استمرت المعارك بين الطرفين الأمريكي والإسلامي أكثر من ثلاثة شهور.
كان هذا العدوان الأمريكي بداية التنفيذ للخطة الاستعمارية، التي أقرت في مؤتمر الأمم الأوروبية الثاني، الذي عقد في فينا سنة 1815.
منذ تلك الفترة والولايات المتحدة الأمريكية تحاول جاهدة الاعتداء على أمتنا، بهدف إذلالها، والسيطرة على مقدراتها وخيراتها، وكذلك على جميع المستضعفين والمقهورين من شعوب الأرض، فتراهم في القرن الماضي يحاولون إذلال الصين وكوريا وفيتنام، ويتآمرون على كل الشعوب في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، والهدف واضح، هو عدوان واضح غاشم، يقوم على دوافع وأسباب يغلفها التضليل والكذب دومًا، ولقد قاموا باسقاط العديد من الدول والحكومات، وما جرى في يوغسلافيا ليس عنا ببعيد، واغتالوا الكثير من زعماء العالم المناهضين لهم، ولم يتركوا أدنى وسيلة أو أسلوب لتحقيق أهدافهم.
ولم تتجرأ دولة ولا شعب في العالم أن يرد لهم الصاع في أرضهم، فبات كبرياؤهم وغرورهم وزهوهم بأنفسهم يشكل المعالم الأساسية في تركيبتهم النفسية، التي زادت من طغيانهم وظلمهم، حتى وصلوا إلى حد الاستهتار ببقية الأمم والشعوب.
فكان الهدف الأول لنا؛ ضرب رأس الأفعي في عقر دارها، من أجل تحطيم كبريائهم وسحق غرورهم وتنفيس زهوهم وخيلائهم، وقد تحقق هذا الهدف جزئيًا والحمد لله، ولو قدر للضربات الأخرى أن تنجح نجاح ضربات البرجين، لكان العالم قد أحس بالانقلاب المفاجئ السريع، والله اعلم.
2)كان الهدف الثاني لهذه الضربة؛ هو اظهار قيادة جديده خيرة لهذا العالم المسحوق تحت أقدام التحالف الصهيوني الإنكلوسكسوني البروتستانتي، فحسب رؤيتنا نقول؛ أن المسلمين المخلصين هم الوحيدون الذين يمتلكون المؤهلات المطلوبة لقيادة هذه البشرية،