فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 943

وإخراجها من غياهب الظلم والقهر والتعسف والعدوان الذي يقع عليها من قبل هذا التحالف الملعون، فعندما ترى أمتنا ويرى المستضعفون في الأرض أن هناك من البشر من لا يخشى هذا التحالف الشيطاني الشرير، وان هؤلاء القادمين الجدد يمتلكون خطة محكمة ومدروسة لتغيير معالم هذه الحياة البائسة التي يعيشها مستضعفو الأرض.

عندها، فإن هؤلاء القادمين الجدد سيصبحون القيادة الخيرة لهذا العالم، والتي ستتصدى لقوى الشر والظلم والعدوان، والقاعدة والسنة الربانية التي تحكم الصراع هي؛ {قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} ، وانه عندما يقوم الحق وينبري لصراع الباطل، فإن الحق منتصر لا محالة، طال الوقت أو قصر.

وشعارنا الذي نتمثله في هذا الأمر هو قول ربعي بن عامر، عندما قابل قائد الفرس رستم قبيل معركة القادسية، فعندما سأله رستم: لماذا أتيتم يا ربعي؟ أجابه: (ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة) .

إذا الحر الكريم لا يرضي الضيم والظلم لنفسه ولا لأهله ولا للإنسانية جمعاء، فكيف نسكت على هذا الظلم الصارخ، وعلي هذا الاستهتار الفاضح بكل قيم الإنسانية وميراثها الخير الذي دنسه شذاذ الآفاق هؤلاء.

إذا كان هدفنا إبراز قيادة إسلامية صادقة مخلصة خيرة، تهدف إلى جمع طاقات الأمة واستنهاض هممها، وتأليب كل المستضعفين المخدوعين في هذا العالم على هذا الشيطان الأخطبوط المتمثل في هذا التحالف الشرير، قيادة؛ تقول ما تعتقد وتفعل ما تقول، لا تخشى في الله لومة لائم، ولا يردها عن الوصول إلى أهدافها إلا قضاء الله وقدره، وقد تحقق ذلك والحمد لله.

3)أما هدفنا الأخير من هذه الضربات الموجعة الموجهة إلى رأس الأفعى؛ فهو دفعها للخروج من جحرها ليسهل علينا تسديد الضربات المتوالية لها، والتي تساعد في اضعافها وتمزيقها، وتعطينا بالتالي مصداقية أكثر لدى أمتنا وشعوب الأرض المستضعفة.

فالإنسان الذي يتلقى ضربات مؤلمة على رأسه، من عدو غير مكشوف وغير واضح المعالم، تكون ردود أفعاله متخبطة وعشوائية وغير مركزة، تجبره على القيام بأعمال غير مدروسة، قد توقعه في أخطاء خطيرة، وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان، وهذا ما حدث فعلًا، فكانت ردة الفعل الأولى؛ غزو أفغانستان، والثانية؛ غزو العراق، وقد تتوالى الأخطاء وتكون هناك ردود أفعال أخرى غير مدروسة إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت