فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 943

ردود الأفعال هذه، جعلت الأمريكان وحلفاءهم يوجهون إلى أمتنا النائمة منذ حوالي قرنين، ضربات قوية إلى الرأس وأجزاء مهمة في الجسد، هذه الضربات سوف تساعد بإذن الله على جعل هذه الأمة تصحو وتفيق من غفلتها، ويا ويل الأمريكان والإنكليز ومن والاهم عندما تصحو أمتنا.

إذا كان هدفنا إخراج الأمريكان من جحرهم، وجعلهم يقومون بضربات قوية يوجهونها لجسد الأمة الغائب عن الوجود، لأنه دون هذه الضربات لا أمل في الإفاقة والصحوة، فسلاحنا الذي سوف ننتصر به على الأعداء؛ هم جماهير الأمة جمعاء، بكل طاقتهم وإمكانياتهم المادية والمعنوية.

إذا أصبحت لنا قيادة واعية ومخلصة، ولديها خطة مدروسة لا مجال هنا للخوض في تفاصيلها، وكذلك الأمة النائمة، أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الإفاقة والصحوة.

وقد أكل الأمريكان وحلفاؤهم وأذنابهم المقلب.

أبو مصعب لم يكن مطلعًا على الضربة قبل وقوعها، ولا على أهدافها:

لذلك قمنا بشرح الأهداف جيدًا لأبي مصعب، وأطلعناه على بعض التفاصيل المهمة للأهداف المرحلية القادمة، مع عرض احتمالات الرد الأمريكي المتوقع، وكانت تقديراتنا؛ أن الضربة لم تنجح إلا بتحقيق 20 % مما كنا خططنا له، هذا النجاح كان كفيلًا بأن يقوم الأمريكان بالرد المطلوب، وحصل ما حصل.

في الشهرين اللذين تليا الضربة، من توجيه التهديد والوعيد بالقضاء المبرم على القاعدة واتباعها في كل مكان، والتبشير باجتثاث الإسلام المجاهد وملاحقته في كل مكان، بدأ الأمريكان يتخبطون بالأقوال والأفعال، وأخذ اتباعهم وحلفاؤهم وأذنابهم بمجاراتهم بكل ما يقولون ويفعلون، وحصل ما كنا نتمناه ونخطط له، وتتوج ذلك بإعلان"بوش الصغير"حربه الصليبية على الإسلام والمسلمين في كل مكان.

هذه الحرب التي كانت قائمة ودائرة منذ زمن بعيد، والتي لم تنته بانتهاء الحرب الصليبية الأولي في زمن صلاح الدين و"ريتشارد قلب الأسد"؛ قد أخذت مجالات وأبعاد كثيرة، وكان لجهل"بوش"وزبانيته بمعنى هذا المصطلح وأهميته بالنسبة لنا، نصر كبير انتزعناه من أفواههم على حمق وغفلة منهم.

نعود إلى الأخ أبي مصعب؛ فقد بدأ بالتواجد في قندهار برفقتنا أكثر من تواجده في هيرات، واكتسب الكثير من الدروس التي كان لها دور في تكوين صورة شاملة عن مجمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت