وهذا الفريابي يقول: (ما أري الرافضة إلا زنادقة) اللالكائي الجزء 8 صفحة 1545.
ولما أقام ابن حزم الحجة والبراهين على اليهود والنصاري في تحريف التوراة والانجيل، لم يجدوا معتصما إلا إن يقولوا أن الشيعة عندكم يقولون بتحريف القرآن، فقال رحمة الله: (فأما قولهم في دعوى الروافض بتبديل، فإن الرافضة ليسوا من المسلمين، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر) الفصل الجزء 2 صفحة 78.
قال ابن تيمية (وبهذا يتبين أنهم شر من عامة أهل الأهواء، أحق بالقتال من الخوارج، وهذا هو السبب فيما شاع العُرف العام إن أهل البدع هم الرافضة، فالعامة شاع عندهم أن ضد السني هو الرافضي، لأنهم اظهر معاندة لسنة رسول الله عليه وسلم وشرائع الإسلام من سائر أهل الأهواء) الجزء 28 صفحة 482.
وقال (وإذا كانت السنة والإجماع متفقين على ان الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل؛ قُتِلَ، وان كان المال الذي يأخذه قيراط من دينار، فكيف بقتال هؤلاء الخارجين عن شرائع الإسلام، المحاربين لله ورسوله، صلى الله عليه وسلم) الجزء 4 صفحة 251.
ومع هذا كله فليعلم أهل الإسلام إنا لسنا أول من بدأ السير في هذا المهيع، ولسنا أول من شهر السيف، فإن هؤلاء القوم ماضون في قتل دعاة الإسلام والمجاهدين عن الملة، والطعن في ظهورهم، في ظل صمت وتواطئ من العالم كله، بل حتى من الرموز المحسوبة على السنة وللأسف.
ثم أنهم من بعد شوكة في حلوق المجاهدين، وخنجر في خاصرتهم، والناس قاطبة تعلم أن أكثر المجاهدين الذين سقطوا أثناء الحرب كانوا على أيدي هؤلاء القوم، ومازالت الجروح تتسع، وهم يُعمِلُونَ فيها خناجر الحقد والكيد دائبين، لا يفترون آناء الليل وأطراف النهار.