فهرس الكتاب
ثم إنني أقول لمن يتهم فارس أمتنا بأنه يقتل بعض فئات الشعب العراقي، أقول له؛ إذا جاءك من يدَعِي أن رجلًا فقأ عينه فتريث حتى ترى المُدَعَى عليه، فلعل المُدَعِي قد فقأ عينيه!
وهذا ما بدأ يزداد وضوحًا في الأسابيع الأخيرة، حيث تحدث النائب محمد الدائن عن حجم الظلم والتعذيب الذي يُمارس ضد المسلمين في السجون العراقية، كما تحدث كذلك من قبل قادة هيئة علماء المسلمين عن حرب إبادة يتعرض لها أبناء الإسلام في العراق.
وإن أبا مصعب، عليه رحمة الله، كانت لديه تعليمات واضحة؛ بأن يركز قتاله على الغزاة المحتلين وعلى رأسهم الأمريكيين، وأن يُحَيد كل من رَغِبَ في الحياد، وأما من أبى إلا أن يقف يقاتل في خندق الصليبيين ضد المسلمين، فليقتله كائنًا من كان، بغض النظر عن مذهبه وعشيرته، فمناصرة الكفار على المسلمين ناقضٌ من نواقض الإسلام العشرة، كما هو مقررٌ عند أهل العلم.
ثم إني أقول لبوش؛ يجب عليكم تسليم جثمان البطل لأهله، ولا تُكثِروا الفرح، فالراية لم تسقط بحمد الله، وإنما انتقلت من أسدٍ إلى أسد مِن أُسدِ الإسلام، وسنواصل بإذن الله قتالكم وحلفاءكم في كل مكان، في العراق وأفغانستان، والصومال والسودان، حتى نستنزف أموالكم، ونقتل رجالكم، وترجِعوا مهزومين بإذن الله إلى بلادكم، كما هزمناكم من قبل بفضل الله في الصومال.
كما أقول لوكيلك في الأردن؛ كفاك استبدادًا، فقد منعت أبا مصعب الدخول إلى موطنه حيًا، فلا تَحُل بينه وبين ذلك الآن، وأولى الناس بالخروج من الأردن هو أنت؛ إلى الحجاز فتلك بلادك و بلاد آبائك قبل أن تُنَصِبَ بريطانيا جدك عبد الله الأول عميلًا لها على الأردن، وما يُخيفُكَ من الزرقاوي عليه رحمة الله بعد أن فارق الحياة، إلا لأنك تعلم أن جنازته إن تُرِكَ المسلمون وشأنهم فيها فستكون بإذن الله جنازةً كبيرة، تُظهِر مدى تعاطف المسلمين مع أبنائهم المجاهدين.