فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 943

فخاضوا غمار الحرب، وبدءوا الضرب، وذلك بعددٍ يسير من الكلاشنات، وعددٍ يسير من ألغام الدبابات، وعددٍ يسير من مدافع البازوكا، وكان أبو مصعب قد جاء مع بعض إخوانه في الفترة الماضية إلى الجهاد ضد الروس، فسابق إخوانه حتى سبق المتقدمين، ونطَقَ فَبزَّ الناطقين، وبمجيئه وإخوانه إلى أرض أفغانستان أخذوا تطعيم معركة ضد القوى الكبرى، وزالت من أذهانهم أسطورة الدول العظمى، ونقلوا الجُرأة الكبيرة المتوثبة، والمعنويات الهائلة، من أفغانستان إلى بغداد، وأشعلوا فتيل الجهاد، وتفجرت طاقات الشباب في كل مكان، من أعلى الفرات إلى أسفله، ولله الحمد والمنة.

هذا هو فارسنا الذي نتحدث عنه، قام بكل ذلك بعد توفيق الله له؛ بإمكانيات ذاتية بسيطة، ولم يكن وراءه حلفٌ دولي، ولا تحالفٌ إقليمي، ولا تنظيمٌ عالمي، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله واسعٌ عليم.

نَفسُ عِصامٍ سوّدت عِصامًا *** وعلمته الكرَّ والإقدامَ

نعم هذا هو فارس الإسلام الذي نتحدث عنه، والذي قام في وجه فرعون العصر، في وجه الإمبريالية الأمريكية، بعد أن فشلت المنظماتُ الدولية، والتجمعاتُ الإقليمية، بعد أن فشل العالم أجمع في إيقاف ذلك العدوان الغاشم الظَلوم.

ضروب لهام الضارب الهام في الوغى *** خفيفٌ إذا ما أثقل الفرس اللبد

بصير بأخذ الحَمدِ من كل موضعٍ *** ولو خبأته بين أنيابها الأسد

وهنا ندعو الله أن يجزي خير الجزاء فارسنا المقدام، وأن يجزي خير الجزاء كل من عزّانا وواسانا في فارسنا العظيم رحمه الله، ونخص بالذِكر أمير المؤمنين الملا محمد عمر، فنرجوا الله تعالى أن ينصره وإخوانه المجاهدين على الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت