فهرس الكتاب
فلا عذر لكم وكتاب الله وسنّته محفوظان بين أيديكم قد هجرتموهما إلى قول أولئك المضلين الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخشى على أمته منهم أكثر من خشيته من الدّجّال نفسه عليكم ..
{مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
ورسالة أخرى إلى كلاب الروم .. وحميرهم المستأجرة:
نقول لكم .. لا تظهروا الفرح والسّرور بمقتل شيخنا وأميرنا الذبّاح، ولا تتصنعوه أمام شعوبكم .. لأننا والله نعلم أن موته أغاظكم كثيرًا ..
ولو كنتم صادقين في رصد أماكنه وتعقّبه من قبل شهر من مقتله لكان أحب إليكم وأشفى لصدوركم أن تأسروه ولكن هو الكذب الذي درجتم عليه .. فالحمد لله الذي لم يمكنكم من تعقّبه ولا من الإيقاع به أسيرًا.
فجعل الله تعالى موته إغاظة لكم .. كما كانت حياته لكم إغاظة ..
وإنّه والله كان يلهج بالدّعاء في كل حين يطلب الشّهادة لا يفتأ .. مع أنه كان من قبل يدعو ربه أن يطيل الله عمره ليُطاعنكم حتى يرى النّصر بعينيه والعزّة لهذه الأمة ..
لكنّه في الآونة الأخيرة كان يقول النّصر قادم لا محالة ولكني مشتاق للشهادة .. فكان يستشعر بها ويستبشر حتى أنّه كان ينتظرها في كل يوم انتظار الذي بينه وبينها موعدًا .. رحمه الله تعالى وتقبله وغفر له.
وأزيدكم من الشعر بيتًا فإنه - وأيم الله - كان يقول: