هذا الكلب أحمقا بكل المعايير ما فرح و لا صرّح، و لا شمت -على مرأى و مسمع- من العالم بمقتل هذا البطل الأنموذج؛ ليس للمؤمنين فحسب، بل لكلّ المظلومين ... و المستضعفين في الأرض.
لأنه إن كان الذي هزم الجيش الأمريكي في بلاد الرافدين هم المجاهدون، فالمجاهدون لا زالوا -بحمد الله تعالى- على حالهم من رسوخ الإيمان، و علوّ الهمّة و قوّة العزيمة و الثبات على الحق.
و إن كان الذي أَلحق الهزيمة بهم هو الزرقاوي وحده، فهو و الله العار الذي لا يغسله الماء، إذ كيف يتمكّن رجل واحد من هذه الأمّة أن يهزم دولة عظمى، تزعم دائما أنها وصيّة على شعوب العالم و تنادي بلسان الحال و تقول: أنا ربكم الأعلى.
ففِيمَ الفرح بموت الزرقاوي و هذه الأمّة المجيدة لا زالت سخيّة معطاءة تنجب كل حين أمثال الزرقاوي و مَنْ هم أغلظ على الكفار من الزرقاوي.
فما دامت أرحام نساء المشركين تدفع الطواغيت و المجرمين من أمثال"بوش"و"شارون"و"بلير"و"برليسكوني"و غيرهم من رؤوس الكفر والظلم و الطغيان، فإنّ أرحام نساء المسلمين لن تعجز عن إنجاب المجاهدين مثل الزرقاوي و عبد الله عزام و خطاب و الشريف قواسمي و نبيل صحراوي و أبي حفص المصري، و العوفي و المقرن و العييري ... و أصحاب غزوتي نيويورك و واشنطن عليهم جميعا رحمة الله و رضوانه.
فلا يظنّ -إذن- هذا الأحمق المطاع أنّ بموت الزرقاوي سيتوقف القتل الذي استحرّ في جيشه، لأن الطائفة المنصورة التي هي على وشك أن تقصم ظهره، و تهزم جيشه و تمزّق دولته، كانت تقاتل مع الزرقاوي و لم تكن تقاتل به، نعم كانت و لا زالت و ستبقى إن شاء الله تقاتل بالله و لله و في الله وحده لا شريك له.