فلك الله يا عزّ الإسلام، و لك الله يا فخر المسلمين، و الله لقد كنا نحبّك في حياتك، فصرنا أشدّ حبّا لك بعد مقتلك.
و كنت كبيرا في أعيننا قبل اليوم، فصرت أكبر و أكبر بعد اليوم.
و كنا نرجو لك الخير و نخشى عليك، فصرنا بعد هذه الخاتمة نرجو لك الفوز بالجنّة و لا نخشَ عليك.
فيا لها من خاتمة! ... كذلك تكون الخاتمة ... كذلك يموت أهل الصدق و الإيمان ... كذلك نهاية الأبطال.
فأولياء الله يعيشون على خلاف عيش الكافرين و يموتون على خلاف موتهم.
فأين موت حكام العرب و المسلمين من موتة الزرقاوي؟.
و أين نهاية شارون من نهاية الزرقاوي؟.
نعم من عاش على شيء مات عليه، و من مات على شيء بُعث عليه، من عاش على البذل و التضحية و الجهاد مات كما يموت الزرقاوي و كل الشهداء، و من عاش على الظلم و الكفر و الجريمة مات كما يموت شارون و غيره من الأشقياء.
فشتّان بين عاقبة المتقين و عاقبة المجرمين.
فصبرا أمّة الزرقاوي صبرا .... لا تحزني و لا تقنطي و اعلمي أنّه ما زال في الرجال بقايا و في الزوايا خفايا ... لا تجعلي من هذه الفاجعة مناسبة للبكاء، بل اجعليها فرصة لاستفاقة