فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 943

? الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ .. أخي السائر على درب الجهاد إلى إحدى الحسنيين أُذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه و سلم.

وَ هَلْ عَدَلَتْ يَومًا رَزِيَّةَ هَالكٍ *** رَزِيَّةَ يَومَ مَاتَ مُحَمَدٌ

وَ مَا فَقد المَاضُونَ مَثْلَ مُحَمَدٍ *** وَ لَا مِثْلُهُ حَتَى القِيَامَةَ يُفْقَدُ

وَ اللهِ أَسْمَعُ مَا بَقِيتُ بِهَالِكٍ *** إلَّا بَكَيتُ عَلَى النَبيَّ مُحَمَدٍ

الخاطرة الثانية: الإسلام صانع الرجال، و لولا الإسلام لكان رسول الله صلى الله عليه و سلم مجرد رجل من قريش، و لولا الإسلام و اختيار الله و تكريمه ما كان أبو بكر و لا عمر و لا عثمان و لا علي و لا غيرهم من رجال الإسلام ـ أبطاله و علماؤه و دهاته ـ رحمهم الله أجمعين ... و الإسلام لم و لن يعقم يوما عن صناعة الرجال، الذين يبذلون أعمارهم و أرواحهم لمرضاة ربهم سبحانه و تعالى ثمّ يمضون لموعود الله تعالى، و يبقى الإسلام يصنع آخرين و تبقى الدنيا دار ابتلاء .. و كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها، و عند ربك تجتمع الخصوم {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} .

الخاطرة الثالثة: الزرقاوي -رحمه الله- ليس أول قائد يُقتل .. قُتل قبله من الأنبياء و المرسلين و حواريّيهم خلق كثير .. قُتل عمر رضي الله عنه شهيد المحراب و قتل عثمان رضي الله عنه شهيد الدار، و قُتل علي رضي الله عنه ... و لم يخل تاريخ الأمّة من مصارع الأبطال ..

و نحن أناس لا نرى الموت سبّة *** على كل من يحمي الذّمار و يمنع

جلاء على ريب الحوادث لا نرى *** على هالك عينا لنا الدهر تدمع

بل القتل في سبيل الله سبحانه و تعالى مفخرة للمقتول و مفخرة للإسلام و المسلمين، فأَعظِم بها عقيدة يضحّي أهلها في سبيلها بالغالي و النفيس .. وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قُتِلَ مَعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت