فهرس الكتاب
أرض المعركة وهي معرضة للقتل كما يعرض للقتل أي جندي في المعركة، بل إن القادة يبحثون عن الشهادة وينتظرون اليوم الذي يزفون فيه إلى الحور العين ويتشرفون برؤية رب العالمين، وكلهم يحرص على ذلك اليوم ويسعى له ويتمناه.
فإذا حصل للقادة ما تمنوه كأن يقتل الملا عمر أو الشيخ أسامه أو القائد شامل باسييف أو القائد خطاب أو غيرهم من قادة الجهاد في كل مكان حفظهم الله جميعًا، فإن حصولهم على ما تمنوه ودعوا الله به لا يعد إلا نصرًا لهم بأشخاصهم، أما الجهاد فإنه لن يضيع فهو شعيرة تكفل الله بدوامها إلى يوم القيامة، ووعد الله عباده بالنصر إذا حققوا شروط النصر سواءً كانت معهم تلك القيادات أو قتلت في سبيل الله تعالى.
فحري بنا ألا نعلق الجهاد بأشخاص ولا نربط الحرب برموز، وكما يقول الشيخ سليمان أبو غيث في كلمة له [قبل أيام] "إذا قتل أسامه فألف أسامة سيحملون الراية من بعده".
وقال الشيخ أسامه بنفسه في إحدى اللقاءات المصورة له عندما سئل عن إمكانية تفكك القاعدة والأفغان العرب إذا ما حصل اغتياله، فقال:
(إن اغتيالي أعدّه شهادة في سبيل الله تعالى وهذا ما كنت أتمناه وأسأل الله أن يرزقني الشهادة، وأسامه ما هو إلا فرد من أبناء هذه الأمة، وفي الأمة رجال كثر مستعدون لفداء هذا الدين بأنفسهم وبما يملكون، فأسامه ليس فردًا بل إنه يمثل منهجًا يؤمن به كل أبناء الأمة.
وختامًا؛ فإنّنا نحذّر أبناء المسلمين جميعًا أن يعلّقوا الجهاد برموز أو يعلّقوا المعركة بأشخاص، فهذا منهج باطل وشرّ عظيم يفسد الدين والدنيا، فالجهاد شعيرة من شعائر الله تعالى، ومن ثوابتنا أنه ماض إلى يوم القيامة، وقد مات النبيّ صلى الله عليه و سلم ولم يتغيّر منهج الصحابة في الجهاد وزادت فتوحاتهم، ومات أبو بكر رضي الله عنه وتوسّعت دولة الإسلام ولم تتأثر