فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 943

إذا فارقوا دنياهمُ فارقوا الأذى *** وصاروا إلى ميعاد ما في المصاحف

وبهذا أحيا بإستشهاده -نحسبه كذلك- مسيرة مشروعه، وختم عليه بختم النجاح، وسقاه سقيا النصر.

المعنى الثامن:

لنتأمّل كيف أنه لم يفرح بإستشهاده إلاّ الصهاينة، والصليبيون، والعلاقمة الصفيون، والمنافقون، من حمير الحملة الصليبية، فهذه والله آية على صدقه، وعظمة شخصيته، ومن العجائب التي تذكرنا بأمجاد الأمة فيما مضى من تاريخ عزتها، أن شخصا حدثني عن صهره الذي قدم من أمريكا، أنه فوجىء بأولاده يخبرونه أن المعلمة في المدرسة الأمريكية أحضرت كعكة عليها صورة الزرقاوي مبشرة التلاميذ الصغار بمصرعه! وأنّه كان يسمع الأمريكيين يخوفون أولادهم عند النوم بأن الزرقاوي سيأتيهم!

فسبحان الله، ورحمك الله يا أبا مصعب.

وأما الذين كانوا يتهمونه بقتل الأبرياء، فما أغباهم!!!، إذ جعلوا مستند تهمتهم أبواق الصليبية، ودعاوى وافتراءات إعلام العلاقمة مطايا الإحتلال الصلبيبي، فالرجل كان يصرح أنه لايستهدف إلاّ المحتلّ وأعوانه، وقد لهجت أشرطته بخوفه على المسلمين، وعلى أهل السنة، وغيرتِه على دماءهم، وتمنّيه أن لو قطع جسده إربا، ولا يقتل مسلم بغير حق، أو تمس امرأة مسلمة بسوء، وأنه لايعنيه إلاّ تطهير أرض الإسلام من دنس المحتل، ثم العراق هو لأهله.

والحقيقة الجلية أن ما يجري اليوم على ارض الرافدين ليس هو حرب طائفية، أشعلها الزرقاوي، فهذا كذب زوره المحتلون وأعوانهم، إنه عدوان صليبي علقمي صفوي على مسلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت