فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 943

حية وأنها بأمثال الزرقاوي تبقى عزيزة، فإذا رأى الناس من يبذل دينه من أجل عقيدته ترخص في أعينهم بضع سنوات في بيت يوسف الصدّيق لقوهم الصدق وإعلانهم الحق ..

إن إخواننا وأخواتنا أبناء فضيل الخلايلة - أعزهم الله وأكرمهم وتقبّل أخوهم - عزائهم أن الأمة كلها كبّرت يوم أن أطل الزرقاوي في شريطه المرئي، والأمة كلها بكت يوم أن قُتل الزرقاوي، والأمة كلها تدعوا له بالرحمة والشهادة، ولإن منعت السلطات الأردنية المرتدة الناس من الوصول إلى"عرس الزرقاوي" [علق أهله لافتة على بيتهم يوم العزاء كتبوا عليها"عرس الشهيد الزرقاوي"] في حي"معصوم"بمدينة"الزرقاء"الأردنية فإن التاريخ سيسجل بمداد من ذهب قصة أسد الفرات في القرن الخامس عشر، وسيهمل التاريخ عبد الإنجليز وأبوه وجده موالي يهود، فالعزة لا تأتي بالنسب وإنما عزة الرجال بعقيدتهم وأفعالهم، فأبو لهب الهاشمي القرشي تبّت يداه، وعمّار المولى له موعد في جنة الولى ورضاه ..

إن لم تصل إلى عزاء أميرنا الأجساد فقد وصلت القلوب، وإن لم تصل الكلمات فقد خرجت الدعوات من أفئدة المؤمنين تطرق أبواب السماء .. إن مثل أسد الفرات لا يُعقد له مجلس عزاء في حي واحد، فالأمة كلها لا يسعها حي صغير، ولا والله لا تسع الزرقاء ولا الأردن حجم محبة الأمير في قلب مسلم واحد فكيف بألف ألف ألف مسلم يودون لو فدوه بأنفسهم وأهليهم!!

نحن لم نصل إليكم ولكن الله يعلم كم وددنا أن نعانق أخًا تربى مع أحمد، وكم وددنا أن نقبل رأس رجل أنجبت زوجه أحمد، وكم وددنا أن يتعلم نسائنا من ثبات وعزم وإيمان أخوات أحمد الخلايلة رحمه الله وتقبله وطيّب ثراه ..

حُق للخلايلة أن يرفعوا رؤوسهم، فقد رفعها في الورى أحمد .. حُق لعشيرة"بن حسن"أن يصلبوا هاماتهم فقد سندها بجهاده أحمد .. حُق للزرقاء أن تدخل التاريخ فقد خرج من جنباتها أحمد .. حُق لبعقوبة أن تفاخر الأقطار فقد طيّب ثراها بدمه أحمد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت