فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 943

انظروا -يا رعاكم الله- إلى تلك الأفراح والدعايات البالغة والتشهير الذي يقوم به النصارى واليهود والرافضة، وما يظهرونه من الشماتة بمقتل الشيخ أبي مصعب.

هو يظنون أن هذا بالنسبة لهم انتصار عظيم جدا .. !

لكن عند التحقيق بالنسبة لأهل الإيمان فإن كل ذلك هو ضدٌّ لهم وعائد عليهم ضرره، وهم لا يشعرون.

فهم ينشرون اسمه ويرفعون ذكره ويعلون قدره ويذكرون بآثاره ويشهّرون به وبمنهجه، وهم لا يشعرون .. !

الرافضة مثلًا .. أبو مصعب رحمه الله كان له نظر استراتيجيّ أن أهل السنة لابد أن يدخلوا المعركة مع الرافضة، كان يرى أنه لا يمكن أن يكون هناك بقاء لأهل السنة لا في العراق ولا فيما جاورها ما لم يدخلوا المعركة ويكونوا رجالا ويضحّوا .. !

قيل له: دون ذلك مجازر ومسالخ وأهوال وفظائع يا أبا مصعب .. !!

قال نعم، والله إني لأعرف ذلك وأراه رأي العين.

ولكني أوقن أن كل ذلك لن يكون سوى قطرة في بحر ما سيدفعه أهل السنة من ضريبة من دمائهم ونفوسهم وشرفهم وأعراضهم وأملاكهم في حال أنهم وهنوا لما أصابهم واستكانوا وخضعوا وخنعوا ورضوا بالذلة وخافوا المعركة .. !!

فقال قولته الواثقة: لابد من أن يدخل أهل السنة المعركة، وقال: لسنا نحن -مع ذلك- من بدأ المعركة، بل والله إن الرافضة هم الذين بدأوها وأوقدوا نارها، وهم سائرون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت