فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 943

وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلوٍ ممزّع

وقال شوقي:

وفي القتلى لأقوام حياةٌ *** وفي الأسرى فدىً لهمُ وعتقُ

وللحريّة الحمراء بابٌ *** بكل يدٍ مضرّجةٍ يُدَقُ

تصوّرا أيها الإخوة أنه لا يوجد لدينا شهداء، لا حمزة بن عبد المطلب، ولا الحسين، ولا سعيد بن جبير، ولا عمر المختار ولا عز الدين القسام ولا عبد الله عزام ولا غيرهم ..

كيف يكون حالنا؟

وكيف يمكن للأمة أن تحيى بدون شهداء .. ؟

وكيف يمكن للأجيال أن تتربّى؟

ومبارَكة الله تعالى على أشلاء وأوصال ودماء الشهيد، معنى لطيف من المعاني التي يدركها أهل الإسلام والإيمان، لتنوّر قلوبهم بمعرفة الله تعالى ودينه، وتخفى على المنافقين والكفرة وأهل الفجور، لظلمة قلوبهم وتغطيتها بالران من معاصي الله، بل تغلّفها بها .. !

من البركات أن يُسلم أناسٌ، ويتوب أناسٌ، ويظهر رجالٌ، وينشأ جيل على حب الجهاد والشهادة والرجولة والبطولة والعزة والكرامة، وأن ينتشر المنهج ويعلو ويظهر، وتلين قلوبٌ، وتزول عقبات، وربما حصل بعد استشهاده -رحمه الله- ما كان يتمناه ويرجوه ويعمل له ولم يستطعه لسبب من الأسباب الطبيعية أو غيرها.

فنحن نؤمن بالبركة ونرجوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت