فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 943

وقتل أبو عبد الله أحمد في الجزائر وقبله القاري سعيد، وأبو عبد الرحمن المهاجر قريبا، وفي فلسطين شهداء رجالات وأبطال سجلوا بدمائهم أسماءهم في هذا الكتاب: الشيخ ياسين والقائد الرنتيسي ويحيى عياش وغيرهم وغيرهم.

إنها طريق واحدة، وقصة متكرره متجددة، لكنها لا تُمل، وهذا من العجائب .. !

إنها قصة خاتمتها تلك الصرخة المدوّية النديّة:"فزتُ بها ورب الكعبة".

نهاية سعيدة لصاحبها ..

مع ما فيها من ألم لناظرها وسامعها.

لكنه ألم مؤقت طبيعيّ، وحين يخلط بالأمل والرجاء المنبعث من آثار الشهداء لا يلبث أن ينقلب رحيقا وشهدًا، فالحمد لله.

أبو مصعب واحد من هذا الركب وفردٌ في هذه القافلة الطويلة، وهذا الموكب الممتد.!

نحسبه كذلك والله حسيبه.

ولنعلم أن استشهاد أبي مصعب -إن شاء الله- هو: نورٌ ونارٌ.

نور يضيء الطريق لمن وراءه ..

ونار يحرق الله بها أعداء الله.

وهكذا هي الشهادة، ولا سيما للعظماء الأبطال القدوات، أهل الفضائل والبلاء الحسن في الإسلام، أهل الصدق والإخلاص والبذل في سبيل الله.

وهذا هو المعنى الذي عبّر عنه خبيب بن عدي رضي الله عنه حين قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت