فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 943

وأكثر من ذلك وألطف أنه ينوّع لهم وجوه القادة والأبطال ويجددها لهم، فلا يملّوا ولا يطغوا .. !

فلله الحكمة البالغة.

ومنها: أشياء أخرى كثيرة تُعرف بالتأمل، لعل من أقلها: أن يكبِت الله تعالى الكثيرين من أعداء الجهاد والمجاهدين، أعداء دعوة التوحيد والسنة، ويفضح خورهم وجبنهم وخنوثتهم والعياذ بالله، ويصيبهم الله تعالى -رغم الفرح الذي يظهرونه- بالهزيمة النفسية والخيبة والشعور بالدونية والحقارة يلازمهم حتى يتوبوا أو يموتوا، وهم ينظرون إلى هذه الشهادة العظيمة وهذه المنزلة الرفيعة التي تبوأها الشهيد ومحبة الناس له وثنائهم عليه، فيكادون يتميّزون من الغيظ، ويموتون من الحسرة ... !

ثم أيها الإخوة:

لا بد أن نستعين بالله تعالى ونتوكل عليه، ونعتصم بحبله عز وجل، فهو مولانا وناصرنا، نعم المولى ونعم النصير.

{بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران:150]

{أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة:286] .

{وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الأنفال:40]

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج:78]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت