فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 943

أن يبتلي الله من بقيَ منا، وينظر من يثبت ومن ينهزم، ومن يتعلق بالله تعالى وبالمنهج، ومن يكون تعلقه بالأشخاص، فيزول بزوالهم، وهذه من الفتنة والابتلاء المراد لله سبحانه وتعالى.

قال الله عز وجل: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران:144] .

وقال: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران:52]

وكما قال أنس بن النضر رضي الله عنه حين أشيع في أحدٍ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل:"... قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم".

ومنها: الابتلاء والامتحان والتكليف للخلق جميعا مسلمهم وكافرهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذات صباح على أثر مطرٍ:"أتدرون ماذا قال ربكم؟ قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر"الحديث.

فينظر الله تعالى من يقول الحق والخير ويكون مع الحق، ومن هو بضد ذلك.

ومنها: الرحمة واللطف من الله تعالى بعباده المؤمنين، أنه يربّيهم بالسراء والضراء، وبالأخذ والعطاء، وبسائرأسباب التربية من حكمته ورحمته، فيجدد لهم العهد بمعاني الشهادة والثبات والنصر بالموت على هذا الدين، وهو الانتصار الحقيقي، وينوّع لهم الصور والآيات والبراهين والبينات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت