فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1052

إلى المعلّقين على تغريداتي والمتابعين مع التحية

للشيخ؛ أبي محمد المقدسي

وما من كاتب إلا سيبلى ... ويبقى الدهر ما كتبت يداه

فلا تكتب بكفك غير شيء ... يسرّك في القيامة أن تراه

عندما يكتب أنصار هذه الدعوة وأبناء هذا التيار أو يتكلمون لا يراعون إلا شيئا واحدا فقط؛ يراعون رضى الله تعالى بأن يكون ما يكتبونه موافقا لشرعه مناسبا لنصرة دينه.

أما أن نراعي عندما نكتب أو نتكلم في أي باب من أبواب الدين ما يرضي الطواغيت أو غيرهم من أعداء الدين، أو أن نراعي إرضاء الأتباع والمصفقين؛ أو أن نتضرر بالمتربصين والمشاغبين فهذا لا يظنه بنا إلا من لا يعرفنا، أو يعرفنا ولكن دفعه سوء القصد والإرادة لمثل هذا الظن، أو أعمته الخصومة عن الإنصاف ودفعته إلى تعمد سوء الفهم ..

فهذه التهمة قد يصدقها الناس إن نسبت إلى بعض مشايخ التجهم والإرجاء أو بعض مشايخ الحكومات .. أما أن تنسب إلى من أمضوا حياتهم يسبحون عكس التيار ويخالفون القريب والبعيد في السراء والضراء لنصرة دينهم ورفع توحيدهم؛ فهذا أمر لا تستسيغه ولا تتقبله العقول السليمة ..

وعندما نكتب أو نتكلم نعرف أن أقلامنا يتربص بها سيف الغلاة من جهة وسيف الطغاة الذي يمثله أهل التجهم والإرجاء من جهة أخرى، وأن الكَذَبة والمفترين والمأجورين من الكتاب والصحافيين والإعلاميين والمحللين، وصناع الدجل والتشويه، ومروجي التراجعات والانكسار؛ يتربصون بنا ويدققون بكل حرف نكتبه .. ولا يهمنا كذبهم ولا يضرنا افتراؤهم؛ فللناس عقول، ومقص الرقيب لم يعد يجدي شيئا مع ثورة المعلومات التي حطمت كل الحواجز والحدود والقيود .. وما دام ما نتكلم به منضبط بحدود الله موزون بموازين الشرع فسيمكث في الأرض، فرحوا به أم سخطوا، فسيظهره الله ويرفعه مهما حاولوا تشويهه أو تحريفه ..

وعندما نكتب لا يهمنا ما ستقوله عنا مراكز دراسات العدو ولا نراعي في ذلك كيد من يتربص بنا من المبتدعة ومشايخهم وأقزامهم، فلا نلتفت إلى مكر الخصوم وكتاباتهم المحرِّفة أو الأعداء وأقلامهم المشوِّهة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت