حوار مجلة العصر مع الشيخ أبي محمد المقدسي
في عام 1426 هـ
أجرى الحوار: مروان شحادة
مجلة العصر: يوصف التيار السلفي الجهادي الذي تعد أحد منظريه في العالم بأنه تيار تكفيري متشدد؛ هل لك أن توضح لنا المرتكزات الفكرية التي ميزت تياركم عن بقية المدارس الفكرية الإسلامية بالعالم؟
المقدسي: تهمة وصفنا بالجماعات التكفيرية المتشددة تارة، وبالإرهابية تارة أخرى في وسائل الإعلام المختلفة، روجت لها الحكومات لتنفير الناس من دعوتنا. وأطروحتنا كلها تتركز وتتميز بتناولها موضوع الحاكمية، وتحاول الحكومات باستمرار التنفير من فكرنا والترويج لرفضه بدعوى أننا نكفر المجتمعات والناس بالعموم، ونحن برءآء من هذه التهم الباطلة، بل على العكس تماما فقد حذرنا في كثير من كتاباتنا من الغلو في التكفير وتكفير الناس بالعموم، ومن أشهر مؤلفاتنا حول هذا الموضوع رسالتنا الثلاثينية في التحذير من أخطاء التكفير.
مجلة العصر: لو أردنا تحديد المرتكزات الفكرية الرئيسة للتيار السلفي الجهادي، كيف تعرفها؟
المقدسي: هذا التيار يجعل على رأس أولوياته دعوة الناس إلى التوحيد؛ الذي هو حق الله على العبيد، ونحن نسعى جاهدين إلى تقريب وشرح هذا التوحيد للناس لإخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ونركز بهذا المجال على نواقض التوحيد المعاصرة مثل أن يصرف التشريع لغير الله عز وجل، والتحاكم إلي القوانين الوضعية وتعطيل حكم الله، وهذا ما يطلق عليه بالحاكمية في مصطلحات العصر والحاكمية جزء أساسي من التوحيد.
أما مسألة تكفير المجتمع فلم نتبن ولم نحمل يوما من الأيام فكرة تكفير المجتمعات في البلاد الإسلامية، ولا تكفير الناس بالعموم، بل إن كتاباتنا واضحة في التحذير من التكفير ومن مثل هذه الأخطاء التي أصلها الغلو في التكفير والجهل بالدين، ورسالتي الثلاثينية تتناول هذا الموضوع الحساس بكل جوانبه وهي من أكثر الكتب التي يقرأها الشباب على موقعي بالانترنت.