الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
وبعد .. فلقد اطلعت على اللقاء الذي بثته قناة الجزيرة مفرغا مع الأخ المجاهد مصطفى أبي اليزيد حفظه الله تعالى ولفت انتباهي بعض ما ورد في تصريحات الأخ المجاهد حفظه الله وتحديدا من ذلك؛ قوله جوابا على سؤال الصحافي أحمد زيدان: (البعض يعتقد أن القاعدة لا تمدح إلا مقاتليها ومجاهديها وإنما لا تمدح الحركات الجهادية الأخرى ... ) فقال الأخ المجاهد مصطفى أبو اليزيد حفظه الله: (هذا كذب واضح مكشوف والذي عنده القليل من الإنصاف ويرى ويشاهد إصداراتنا وبياناتنا فيجد أننا نمدح ونثني على المجاهدين جميعا فالحمد لله قد أثنينا على المجاهدين في الشيشان وفي الصومال وفي فلسطين وفي لبنان فليس هذا صحيحا بل هو كذب واضح مكشوف وإن كان هذا الذي قال هذا الكلام يقصد مجاهدين بالتحديد في فلسطين فنحن نقول وقلنا من قبل إننا نؤيد كل المجاهدين الصادقين في فلسطين.)
أقول: لو اكتفى أخونا الحبيب بهذا لكان كلامه جامعا مانعا لا غبار عليه؛ لكنه زاد ما كتبنا هذه المقالة من أجله فقال حفظه الله: (حتى مجاهدي حماس أيضا نحن نؤيدهم وندعمهم بكل ما نستطيع فهم أخواننا ونحن وهم على فكر واحد ومنهج واحد) اهـ.
فنقول وبالله التوفيق:
بل نحن وإياهم لسنا على فكر واحد ولا منهج واحد ..
وهذه كبوة فارس لن تعيقه إن شاء الله بل ينطلق منها سريعا ليواصل جهاده وجلاده ..
ولأننا نرى أن بيان هذا الأمر يهمنا ويهم إخواننا المجاهدين في أكناف بيت المقدس ويهم جهادهم؛ سنقف مع هذه الكلمة وقفات في بيان فكر ومنهج حماس، بغض النظر عن تأويل أخينا أبي اليزيد حفظه الله في كلمته، فربما كانت له تبريرات أو اعتذار أو توجيه لا نعرفه؛ وربما قصد بذلك بعض مجاهدي القسام من المخلصين الذين ينكرون انحرافاتها فهم موجودون تحت رايتها بتأويلات شتى والواجب عليهم الانحياز إلى راية التوحيد النقية .. وعلى كل حال فليس الأخ أبا اليزيد هو المقصود في هذا البيان؛ ولذلك فلا يحق لكائن من كان أن يفسر كلماتنا هذه على أنها تنقص من قدر الشيخ أبي اليزيد حفظه الله ..
بل المقصود في بياننا هذا حماس: