فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1052

حوار بين عساكر التوحيد وعساكر الشرك والتنديد

بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله.

قال لي سجين: اليوم زارني أهلي، وذهب وقت زيارتهم وأنا نائم وهم ينتظرون دون أن يخبرني بذلك أحد، لكن"فلان" [1] جزاه الله خيرا سمح لهم بتكرار الزيارة.

فقلت: الحمد لله، الله كريم.

فتدخل الأمن الوقائي في الحديث موجها كلامه لي: وأنا مش كريم؟

يقصد لأنه كرر الزيارة لأهل السجين.

فقلت: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم) [2] فكثير من الناس يسخرهم الله تعالى لخدمة هذا الدين وأهله دون نية منهم لنصر دين الله، وهذا إنما يحمد عليه الله وحده، وهم لا ينالون بذلك أجرا ... أنظر إلى فهد بن عبد العزيز قد طبع مئات الملايين من المصحف الشريف، فهذا سخره الله لخدمة هذا الدين، وليس له من عمله هذا عند الله أجرا مادام على شركه وتوليه للكفار، قال تعالى {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .

فقال: كيف تعلم وتجزم بهذا؟ فهذا علمه عند الله!!

(1) أحد أفراد الأمن الوقائي وكان واقفًا بالقرب، يستمع إلى حديثنا.

(2) رواه النسائي وروى مثله أحمد، وجاء في مسلم وغيره: (إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت